886

جامع بيان العلم وفضله

محقق

أبو الأشبال الزهيري

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

مكان النشر

السعودية

٢٢٩٥ - وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لَهُ الْعَالِمُ: هَذَا كِتَابِي فَاحْمِلْهُ عَنِّي، وَحَدِّثْ بِمَا فِيهِ عَنِّي، قَالَ: لَا أَرَى هَذَا يَجُوزُ وَلَا يُعْجِبُنِي؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ إِنَّمَا يُرِيدُونَ الْحَمْلَ الْكَثِيرَ بِالْإِقَامَةِ الْيَسِيرَةِ فَلَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ "
٢٢٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، ثنا أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بِمَرْوَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزْدَادَ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الطَّيَالِسِيَّ، بِبَغْدَادَ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي الْأَشْعَثِ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيِّ إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ يَسْأَلُونَهُ إِجَازَةَ كِتَابٍ ⦗١١٦٠⦘ قَدْ حَدَّثَ بِهِ فَأَمْلَى عَلَيْهِمْ:
[البحر الطويل]
كِتَابِي إِلَيْكُمْ فَافْهَمُوهُ فَإِنَّهُ ... رَسُولِي إِلَيْكُمْ وَالْكِتَابُ رَسُولُ
فَهَذَا سَمَاعِي مِنْ رِجَالٍ لَقِيتُهُمْ ... لَهُمْ وَرَعٌ فِي فِقْهِهِمْ وَعُقُولُ
فَإِنْ شِئْتُمْ فَارْوُوهُ عَنِّي فَإِنَّمَا ... تَقُولُونَ مَا قَدْ قُلْتُهُ وَأَقُولُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ: «وَتَلْخِيصُ هَذَا الْبَابِ أَنَّ الْإِجَازَةَ لَا تَجُوزُ إِلَّا لِلْمَاهِرِ بِالصِّنَاعَةِ حَاذِقٍ بِهَا يَعْرِفُ كَيْفَ يَتَنَاوَلُهَا، وَتَكُونُ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ مَعْرُوفٍ لَا يَشْكُلُ إِسْنَادُهُ، فَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ»

2 / 1159