659

جامع بيان العلم وفضله

محقق

أبو الأشبال الزهيري

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

مكان النشر

السعودية

١٥٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: نا قَاسِمٌ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، نا الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: نا عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، إِلَى شُرَيْحٍ " إِذَا وَجَدْتَ شَيْئًا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاقْضِ بِهِ وَلَا تَلْتَفِتْ إِلَى غَيْرِهِ، وَإِذَا أَتَى شَيْءٌ، أَرَاهُ قَالَ: لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَيْسَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ أَحَدٌ قَبْلَكَ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْتَهِدَ رَأْيَكَ فَتَقَدَّمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَتَأَخَّرَ فَتَأَخَّرْ وَمَا أَرَى التَّأَخُّرَ إِلَّا خَيْرًا لَكَ "
١٥٩٧ - قَالَ: وَنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ يَوْمًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُونَهُ فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَلَسْنَا نَقْضِي وَلَسْنَا هُنَاكَ فَمَنِ ابْتُلِيَ بِقَضَاءٍ بَعْدَ الْيَوْمِ فَلْيَقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ أَتَاهُ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ نَبِيُّهُ ﷺ فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ، فَإِنْ أَتَاهُ أَمْرٌ لَمْ يَقْضِ بِهِ الصَّالِحُونَ وَلَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَقْضِ بِهِ نَبِيُّهُ ﷺ، فَلْيَجْتَهِدْ رَأْيَهُ، وَلَا يَقُولَنَّ: إِنِّي أَرَى وَأَخَافُ فَإِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ فَدَعُوا مَا يَرِيبُكُمْ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكُمْ " ⦗٨٤٨⦘ قَالَ أَبُو عُمَرَ: «هَذَا يُوَضِّحُ لَكَ أَنَّ الِاجْتِهَادَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى أُصُولٍ يُضَافُ إِلَيْهَا التَّحْلِيلُ وَالتَّحْرِيمُ، وَأَنَّهُ لَا يَجْتَهِدُ إِلَّا عَالِمٌ بِهَا وَمَنْ أُشْكِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لَزِمَهُ الْوُقُوفُ، وَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُحِيلَ عَلَى اللَّهِ قَوْلًا فِي دِينِهِ لَا نَظِيرَ لَهُ مِنْ أَصْلٍ وَلَا هُوَ فِي مَعْنَى أَصْلٍ وَهَذَا الَّذِي لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْأَمْصَارِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا فَتَدَبَّرْهُ»

2 / 847