568

جامع بيان العلم وفضله

محقق

أبو الأشبال الزهيري

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

مكان النشر

السعودية

١٣٦٤ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، نا سَعِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَا: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ» ⦗٧٤٣⦘
١٣٦٥ - وَلَقَدْ أَحْسَنَ عُثْمَانُ بْنُ سَعْدَانَ الْمَوْصِلِيُّ فِي نَظْمِهِ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ حَيْثُ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
تَقَنَّعْ بِمَا يَكْفِيكَ وَاسْتَعْمَلِ الرِّضَا ... فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصْبِحُ أَمْ تُمْسِي
فَلَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْمَالِ إِنَّمَا ... يَكُونُ الْغِنَى وَالْفَقْرُ مِنْ قِبَلِ النَّفْسِ
١٣٦٦ - وَأَخَذَهُ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَيْضًا فَقَالَ فِي جَوَابِهِ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ: ⦗٧٤٤⦘
[البحر البسيط]
أَبْلِغْ سُلَيْمَانَ أَنِّي عَنْهُ فِي سَعَةٍ ... وَفِي غِنًى غَيْرَ أَنِّي لَسْتُ ذَا مَالِ
سَخِيٌّ بِنَفْسِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا ... يَمُوتُ هَزْلًا وَلَا يَبْقَى عَلَى حَالِ
الرِّزْقُ عَنْ قَدَرٍ لَا الْعَجْزُ يَنْقُصُهُ ... وَلَا يَزِيدُكَ فِيهِ حَوْلُ مُحْتَالِ
وَالْفَقْرُ فِي النَّفْسِ لَا فِي الْمَالِ تَعْرِفُهُ ... كَذَا يَكُونُ الْغِنَى فِي النَّفْسِ لَا الْمَالِ
١٣٦٧ - وَأَنْشَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ:
[البحر الهزج]
تَقَنَّعْ بِمَا فَاتَكَ ... وَلَا تَيْأَسْ لِمَا فَاتَكْ
وَلَا تَغْتَرَّ بِالدُّنْيَا ... أَمَا تَذْكُرُ أَمْوَاتَكْ
١٣٦٨ - وَقَالَ بَكْرُ بْنُ أَبِي أُذَيْنَةَ:
[البحر البسيط]
كَمْ مِنْ فَقِيرٍ غَنِيُّ النَّفْسِ تَعْرِفُهُ ... وَمِنْ غَنِيٍّ فَقِيرِ النَّفْسِ مِسْكِينُ
١٣٦٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ يَقُولُ: «إِنَّمَا الْفَقْرُ وَالْغِنَى بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَيْ ذَلِكَ هُوَ الْفَقْرُ حَقًّا»
١٣٧٠ - وَقَالَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ:
[البحر السريع]
الْفَقْرُ فِي النَّفْسِ وَفِيهَا الْغِنَى ... وَفِي غِنَى النَّفْسِ الْغِنَى الْأَكْبَرُ
مَنْ كَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ وَلَمْ ... يَقْنَعْ فَذَاكَ الْمُوسِرُ الْمُعْسِرُ
وَكُلُّ مَنْ كَانَ قَنُوعًا وَإِنْ ... كَانَ مُقِلًّا فَهْوُ الْمُكْثِرُ
١٣٧١ - وَقَالَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ أَيْضًا:
[البحر الطويل]
غِنَى النَّفْسِ يُغْنِيَهَا إِذَا كُنْتَ قَانِعًا ... وَلَيْسَ يُغْنِيكَ الْكَثِيرُ مَعَ الْحِرْصِ
١٣٧٢ - وَقَالَ أَبُو فِرَاسٍ الْحَمْدَانِيُّ:
[البحر الهزج]
غِنَى النَّفْسِ لِمَنْ يَعْقِـ ... ـلُ خَيْرٌ مِنْ غِنَى الْمَالِ
وَفَضْلُ النَّاسِ فِي الْأَنْفُـ ... ـسِ لَيْسَ الْفَضْلُ فِي الْحَالِ

1 / 742