جامع بيان العلم وفضله
محقق
أبو الأشبال الزهيري
الناشر
دار ابن الجوزي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
مكان النشر
السعودية
٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُولُ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: «وَيْلُ عَالِمٍ أَمَرُّ مَنْ جَاهِلٍ، مَنْ جَهِلَ شَيْئًا عَادَاهُ، وَمَنْ أَحَبَّ شَيْئًا ⦗٥٨٤⦘ اسْتَعْبَدَهُ»
٩٩٩ - وَقَالَ غَيْرُهُ: «عِلْمٌ لَا يَعْبُرُ مَعَكَ الْوَادِيَ لَا تُعَمِّرُ مَعَهُ النَّادِيَ، إِذَا ازْدَحَمَ الْجَوَّابُ خَفِيَ الصَّوَابُ، اللَّغَطُ يَكُونُ مَعَهُ الْغَلَطُ، لَوْ سَكَتَ مَنْ لَا يَعْلَمُ سَقَطَ الِاخْتِلَافُ»
١٠٠٠ - وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ﵀: «مَا سَمِعْتُ شَيْئًا إِلَّا كَتَبْتُهُ، وَمَا كَتَبْتُهُ إِلَّا حَفِظْتُهُ، وَمَا حَفِظْتُهُ إِلَّا نَفَعَنِي»
١٠٠١ - أَوْصَى يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ ابْنَهُ جَعْفَرًا قَالَ: «لَا تُرَدَّ عَلَى أَحَدٍ جَوَابًا حَتَّى تَفْهَمَ كَلَامَهُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يَصْرِفُكَ عَنْ جَوَابِ كَلَامِهِ إِلَى غَيْرِهِ وَيُؤَكِّدُ الْجَهْلَ عَلَيْكَ وَلَكِنِ افْهَمْ عَنْهُ، فَإِذَا فَهِمْتَهُ فَأَجِبْهُ، وَلَا تَتَعْجَلْ بِالْجَوَابِ قَبْلَ الِاسْتِفْهَامِ، وَلَا تَسْتَحِ أَنْ تَسْتَفْهِمَ إِذَا لَمْ تَفْهَمْ فَإِنَّ الْجَوَّابَ قَبْلَ الْفَهْمِ حُمْقٌ، وَإِذَا جَهِلْتَ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَ فَاسْأَلْ، فَيَبْدُو لَكَ وَاسْتِفْهَامُكَ أَحْمَدُ بِكَ، وَخَيْرٌ لَكَ مِنَ السُّكُوتِ عَلَى الْعِيِّ»
1 / 583