جامع بيان العلم وفضله
محقق
أبو الأشبال الزهيري
الناشر
دار ابن الجوزي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
مكان النشر
السعودية
٩٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: «كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ قَدْ قَرَءُوا الْكُتُبَ وَعَلِمُوا عِلْمًا، وَإِنَّهُمْ طَلَبُوا بِقِرَاءَتِهِمْ وَعِلْمِهِمُ الشَّرَفَ وَالْمَالَ، وَإِنَّهُمُ ابْتَدَعُوا بِهَا بِدْعًا أَدْرَكُوا بِهَا الْمَالَ وَالشَّرَفَ فِي الدُّنْيَا فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»
٩٥٢ - رُوِّينَا عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ ﷿» ⦗٥٦٧⦘
٩٥٣ - وَقِيلَ لبزرجمهر: " مَا النِّعْمَةُ الَّتِي لَا يُحْسَدُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا؟ قَالَ: التَّوَاضُعُ وَقِيلَ لَهُ: مَا الْبَلَاءُ الَّذِي لَا يُرْحَمُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ؟ قَالَ: الْعُجْبُ"
٩٥٤ - وَقَالَ: " التَّوَاضُعُ مَعَ السَّخَافَةِ وَالْبُخْلُ أَحْمَدُ مِنَ الْكِبْرِ مَعَ السَّخَاءِ وَالْأَدَبِ، فَأَعْظِمْ بِحَسَنَةٍ عَفَّتْ عَلَى سَيِّئَتَيْنِ، وَأَفْظِعْ بِعَيْبٍ أَفْسَدَ مِنْ صَاحِبِهِ حَسَنَتَيْنِ،
٩٥٥ - وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْمُرَادِيُّ فِي قَوْلِهِ:
[البحر الطويل]
وَأَحْسَنُ مَقْرُونَيْنِ فِي عَيْنِ نَاظِرٍ ... جَلَالَةُ قَدْرٍ فِي ثِيَابِ تَوَاضَعِ
٩٥٦ - وَأَحْسَنُ مِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الْعِرَاقِيِّينَ يَمْدَحُ رَجُلًا:
[البحر الطويل]
فَتًى كَانَ عَذْبَ الرُّوحِ لَا مِنْ غَضَاضَةٍ ... وَلَكِنَّ كِبْرًا أَنْ يَكُونَ بِهِ كِبْرُ
٩٥٧ - وَقَالَ الْبُحْتُرِيُّ:
[البحر الخفيف]
وَإِذَا مَا الشَّرِيفُ لَمْ يَتَوَاضَعْ ... لِلْأَخِلَّاءِ فَهُوَ عَيْنُ الْوَضِيعِ
٩٥٨ - وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ: «كُلَّمَا تَوَقَّرَ الْعَالِمُ وَارْتَفَعَ كَانَ الْعُجْبُ إِلَى صَاحِبِهِ أَسْرَعُ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ بِتَوْفِيقِهِ وَنَزَعَ حُبِّ الرِّيَاسَةِ عَنْ نَفْسِهِ»
1 / 566