جامع بيان العلم وفضله
محقق
أبو الأشبال الزهيري
الناشر
دار ابن الجوزي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
مكان النشر
السعودية
٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: " مَرَرْتُ بِأَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ مَعَ أَصْحَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ، هَذَا فِي الْمَسْجِدِ وَالصَّوْتُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ فِيهِ؟ فَقَالَ: «دَعْهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا بِهَذَا»
٩٢٦ - وَقِيلَ لِأَبِي حَنِيفَةَ ﵀: " فِي مَسْجِدِ كَذَا حَلْقَةٌ يَتَنَاظَرُونَ فِي الْفِقْهِ فَقَالَ: أَلَهُمْ رَأْسٌ؟ قَالُوا: لَا قَالَ: لَا يَفْقَهُونَ أَبَدًا " قَالَ أَبُو عُمَرَ: " احْتَجَّ مَنْ أَجَازَ رَفْعَ الصَّوْتِ فِي الْمُنَاظَرَةِ بِالْعِلْمِ وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ؛ بِحَدِيثِ
٩٢٧ - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، وَقَالَ: تَخَلَّفَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، ⦗٥٥٦⦘ وَوَاجِبٌ عَلَى الْعَالِمِ إِذَا لَمْ يُفْهَمْ عَنْهُ أَنْ يُكَرِّرَ كَلَامَهُ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَسْتَحِبُّ أَنْ لَا يُكَرِّرَهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ؛ لِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهَ
٩٢٨ - كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا»، ⦗٥٥٧⦘
٩٢٩ - وَذَلِكَ عِنْدَهُمْ كَانَ لِيَفْهَمَ عَنْهُ كُلُّ مَنْ جَالَسَهُ مِنْ قَرِيبٍ وَبَعِيدٍ، وَهَكَذَا يَجِبُ أَنْ يُكَرِّرَ الْمُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حَتَّى يُفْهَمَ عَنْهُ، وَأَمَّا إِذَا فُهِمَ عَنْهُ فَلَا وَجْهَ لِلتَّكْرِيرِ "
1 / 555