425

جامع بيان العلم وفضله

محقق

أبو الأشبال الزهيري

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

مكان النشر

السعودية

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
٩٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، نا سُحْنُونُ، نا ابْنُ وَهْبٍ ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَإِنَّمَا الْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ، وَمَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَوَقَّ الشَّرَّ يُوقَهُ، ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ لَمْ يَسْكُنِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَا أَقُولُ الْجَنَّةَ، مَنْ تَكَهَّنَ أَوِ اسْتَسْقَمَ أَوْ رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ لِطِيَرَةٍ» وَمِنْ قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ»
٩٠٤ - أَخَذَ - وَاللُّهُ أَعْلَمُ - سَابِقٌ قَوْلَهُ فَقَالَ:
[البحر الرجز]
قَدْ قِيلَ فِي الزَّمَانِ الْأَقْدَمِ ... إِنِّي رَأَيْتُ الْعِلْمَ بِالتَّعَلُّمِ
٩٠٥ - وَقَالَ الْحَسَنُ: «الْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ كَالسَّالِكِ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ، وَالْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرُ مِمَّا يُصْلِحُ، فَاطْلُبُوا الْعِلْمَ طَلَبًا لَا تَضُرُّوا بِالْعِبَادَةِ، وَاطْلُبُوا الْعِبَادَةَ طَلَبًا لَا تَضُرُّوا بِالْعِلْمِ، فَإِنَّ قَوْمًا طَلَبُوا الْعِبَادَةَ وَتَرَكُوا الْعِلْمَ حَتَّى خَرَجُوا بِأَسْيَافِهِمْ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَلَوْ طَلَبُوا الْعِلْمَ لَمْ يَدُلَّهُمْ عَلَى مَا فَعَلُوا»
٩٠٦ - وَرَوَى صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ، وَالْأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ قُوَّةً فِي الدِّينِ وَحَزْمًا فِي لِينٍ وَإِيمَانًا فِي يَقِينٍ وَحِرْصًا ⦗٥٤٦⦘ عَلَى عِلْمٍ وَشَفَقَةً فِي تَفَقُّهٍ وَقَصْدًا فِي عِبَادَةٍ وَرَحْمَةً لِلْمَجْهُودِ وَإِعْطَاءً لِلسَّائِلِ لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَلَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ، فِي الزَّلَازِلِ وَقُورٌ وَفِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ قَانِعٌ بِالَّذِي لَهُ، يَنْطِقُ لِيُفْهِمَ، وَيَسْكُتُ لِيَسْلَمَ، وَيُقِرُّ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ»

1 / 545