377

جامع بيان العلم وفضله

محقق

أبو الأشبال الزهيري

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

مكان النشر

السعودية

٧٧٠ - وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيَّ حَدَّثَهُمْ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ح، وَأَنَّ بَكْرَ بْنَ الْعَلَاءِ حَدَّثَهُمْ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الشَّامِيُّ قَالَا: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: " كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنْ لَا تُخَالِفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي أَمْرِ الْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَأَنَا مَعَهُ فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِهِ أَيْنَ هَذَا؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ قَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: " الرَّوَاحُ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ فَقَالَ: هَذِهِ السَّاعَةَ؟ " قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَأَنْظِرْنِي أَفِيضُ عَلَيَّ مَاءً ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَيْكَ فَنَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ فَأَقْصِرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَيْمَا يَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: صَدَقَ "

1 / 486