888

الحمد لله على ما أنعما

أعطى على رغم العدو زمزما

تراث قوم لم يكن مهدما

والحاسدون يحرمون الأدما

ولم يكن حافرها ليندما

أصاب فيها حلية مسلما

أعطى بنين عصبة وخدما

فلست والله أريد مأثما

في النذر أو أهرق لله دما

منهم فقد أوفيتهم متمما

من بعد ما كنت وحيدا أيما

في أبيات أخر.

فقال المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم -وكان "عبد الله" ابن أخت القوم-: والله لا تذبحه أبدا حتى تعذر فيه، فإن كان فداء فديناه بأموالنا.

وقال -فيما يزعمون- في ذلك:

واعجبا من قتل عبد المطلب

وذبحه خرقا كأمثال الذهب

يا شيب، لا تعجل علينا بالعجب

فما ابننا بشرط القوم النجب

ولا ابنكم بالمستدل المغتصب

ففاده بالمال حتى نحترب

فسوف أفديه بمالي والسلب

صفحة ٣٩٥