790

ربي قد أخبرني أنه رادك إلى الجنة. قال: فما سألته العلامة؟ فأخرج السوار، فعرفه، فخر ساجدا يبكي حتى سال من عينيه نهر من دموع، وآثاره تعرف بالهند.

وذكر: أن كنز الذهب ما للهند مما نسب من ذلك السوار.

ثم قال: استطعم لي ربك من ثمر الجنة، فلما خرج من عنده مات آدم عليه السلام، [فجاءه جبريل عليه السلام] فقال: إلى أين؟ قال: إن أبي أرسلني إلى ربي أن يطعمه من ثمر الجنة.

قال: فإن ربه عز وجل قضى أن لا يؤكل منها شيء حتى يعاد إليها، وإنه قد مات، فارجع فواره، فأخذه جبريل عليه السلام فغسله وكفنه وحنطه، وصلى الله عليه، ثم قال جبريل: هكذا فاصنعوا بموتاكم.

وفي "تاريخ أبي جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة" من طريق عن ابن عباس: إن الملائكة صلت على آدم عليه السلام.

قال: ووضعوه مما يلي القبلة عند القبور، ودفنوه في مسجد الخيف.

وقال عروة بن الزبير: أتاه جبريل بثياب من الجنة، وحنوط من حنوطها، وحملته الملائكة حتى وضعته بباب الكعبة، وصلى عليه جبريل، ثم حملته الملائكة حتى دفنته في مسجد الخيف.

قال ابن قتيبة: قال وهب: وحفر له في موضع في "أبي قبيس" يقال له: غار الكنز.

صفحة ٢٩٧