قال: وجاء "قابيل" بقمح غلث، فوضعه على الصخرة فبقي على حاله، فحسده.
قال: وتبعه في هذا الجبل.
قال: وأراد قتله، فلم يدر كيف يقتله؟
قال: فجاء إبليس فأخذ حجرا فضرب به رأس نفسه.
قال: فأخذ هو حجرا فضرب به رأس أخيه، فقتله.
قال: فصاحت "حواء"، فقال لها "آدم": عليك وعلى بناتك لا علي ولا على بني.
قلت: اليوم موجود داخل "باب الساعات" من "جامع دمشق"، على يمين الداخل صخرة سوداء مفترشة، قيل: هي الصخرة المذكورة في هذا الحديث، وقد استقرئ أنه ما جلس لأحد عليها إلا وحصل له ضرب أو حبس، والله أعلم.
وقال ابن قتيبة في "المعارف": وقال وهب -يعني: ابن منبه- إن آدم عليه السلام كان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى، وكان الرجل منهم يتزوج أي أخواته شاء إلا توأمته، فأبى "قابيل" أن يزوج أخته التي هي توأمته أخاه "هابيل" وقال: "أنا أحق بها"، فغضب آدم وقال: "اذهبا فتحاكما إلى الله تعالى بالقربان، فأيكما قبل قربانه فهو أحق بها"، فقربا القربان ب"منى"، فمن ثم صار مذبح الناس إلى اليوم، فنزلت نار فقبلت قربان "هابيل" فقتل قابيل هابيل ، رضخ رأسه بحجر، واحتمل أخته، حتى أتى واديا من أودية
صفحة ٢٨٠