لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات} قال: إن الله عز وجل كان عرشه على الماء، ولم يخلق شيئا غير ما خلق قبل الماء، فلما أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخانا فارتفع فوق السماء فسما عليه فسماه "سماء"، ثم يبس الماء فجعله أرضا واحدة، ثم فتقها فجعلها سبع أرضين". الحديث بطوله.
وفيه: لما قالت الملائكة: {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك} قال الله عز وجل: {إني أعلم ما لا تعلمون} يعني: من شأن إبليس.
فبعث جبريل عليه السلام إلى الأرض، ليأتيه بطين منها، فقالت: "أعوذ بالله منك أن تنقص مني أو تشينني"، فرجع، ولم يأخذ، وقال: رب، إنها عاذت بك، فأعذتها.
فبعث ميكائيل عليه السلام فعاذت منه فعاذها، فرجع، فقال كما قال جبريل عليه السلام.
فبعث ملك الموت عليه للسلام فعاذت منه، فقال: "وأنا أعوذ بالله أن أرجع ولم أنفذ أمره"، وأخذ من وجه الأرض، وخلط، ولم يأخذ من مكان واحد، وأخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء، فلذلك خرج بنو آدم مختلفين .. .. الحديث بطوله.
وفيه ألفاظ يغلب على الظن أنها مدرجة فيها، ليست من كلام الصحابة الذين ذكروا. والله أعلم.
وقد خرجه بطوله ابن جرير في "تاريخه" مقطعا في أماكن من "التاريخ" وفي "تفسيره" عن موسى بن هارون به.
صفحة ١٨٧