حتى يرمي، ولا يرمي حتى تميل الشمس، فإذا فرغوا من الرمي وأرادوا النفر من "منى" أخذت "صوفة" بجانبي العقبة، فحبسوا الناس وقالوا: "أجيزي صوفة"، فلم يجز أحد من الناس حتى يمروا.
فلما كان ذلك العام فعلت "صوفة" كما كانت تفعل، فأتاهم "قصي" بمن معه من قريش وكنانة وقضاعة عند العقبة، فقال: "لنحن أولى بهذا الأمر منكم"، فقاتلوه فاقتتل الناس قتالا شديدا، ثم انهزمت "صوفة" وغلبهم "قصي"، وقال رزاح: أجز قصي، فأجاز بالناس وغلبهم على ما كان بأيديهم من ذلك.
وانحازت عند ذلك خزاعة وبنو بكر عن "قصي" وعرفوا أنه سيمنعهم كما منع "صوفة"، ويحول بينهم وبين الكعبة وأمر مكة، فلما انحازوا عنه بادأهم بحربهم، فخرجت له خزاعة وبنو بكر، فالتقوا بالأبطح، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كثرت القتلى في الفريقين جميعا، وفشت الجراحة فيهم، وأكثر ذلك في خزاعة، ثم إنهم تداعوا إلى الصلح وإلى أن يحكموا فيهم رجلا من العرب، فحكموا يعمر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
فقضى بينهم بأن قصيا أولى بالكعبة وأمر مكة من خزاعة، وأن كل دم أصابه من خزاعة وبني بكر موضوع يشدخه تحت قدميه، وأن ما أصابت خزاعة وبنو بكر من قريش وكنانة وقضاعة ففيه الدية مؤداة، وأن يخلى بين "قصي" وبين الكعبة ومكة، فسمي "يعمر الشداخ" لذلك.
وقد رويت هذه القصة على غير ما تقدم.
صفحة ١٠١
[*** المجلد الأول ***]
بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي
#69#
[*** المجلد الثاني ***]
[*** المجلد الثالث ***]
ولادته صلى الله عليه وسلم مختونا والخلاف فيه
[*** مستدرك 2 ***]
[*** المجلد الرابع ***]
[*تتمة الكلام على بعثته ونبوته صلى الله عليه وسلم *]
[* تتمة شرح حديث هند بن أبي هالة *]
[* تتمة الكلام عن حجة الوداع *]
[*** المجلد السابع ***]
#5#
#10#
#29#
#51#
#186#
#191#
#194#
#220#
#227#
#273#
#277#
#323#
#346#
#367#
[*** المجلد الثامن ***]
#5#
#10#
#11#
#13#
#15#
#22#
#57#
#68#
#76#
#84#
#89#
#94#
#101#
ومن ذلك أن الملائكة الكاتبين الكرام يأتون إلى قبره صلى الله
وردت أحاديث كثيرة مصرحة بفضيلة الصلاة والسلام على رسول الله
ومن خصائص النبي صلى الله عليه وسلم المتعلقة بقبره الشريف: