576

كفعل أخويه، ومات ب "مكة" ودفن ب الحجون، وقيل: ب أجياد، وخرج نوفل أخوهم لأبيهم، فأخذ عهدا من كسرى وإيلافا لقريش ولمن مر به من العرب، ثم قدم مكة، ورجع إلى العراق فمات بها.

واتسعت قريش في التجارة، وكثرت أموالها بالإيلاف، وكان سببه هاشما، فهو أعظم الخلق بركة على قريش في الجاهلية والإسلام.

ذكره بنحوه دحية وقال: روى يعقوب بن شيبة في "سيره" عن ابن سوادة قال: كنت عسيفا لعقيلة من عقائل العرب، لا أرى بابا فيه فضل يعم إلا أتيته، فقدمت إلى الشام، فدخلت مكة ليلا، فلما نثر عني قميص الليل إذا قباب مضروبة مع شعف الجبال عليها أنطاع الطائف وإذا رجل أزهر كأن الشعرى تتوقد في جبينه على كرسي سأسم -يعني: أبنوس-، بيده قضيب مخصر به، وإذا بين يديه ثلاثون كهلا، لا يفيضون بكلمة، وإذا غلمان مشمرون إلى أنصاف سوقهم، وإذا جزائر تنحر، وجزائر تساق، وجزائر تطبخ، وإذا وكلة وحثثة

صفحة ٨٣