562

قال ابن ظفر: إنما كانت السقيا ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحسب أن عبد المطلب تعمد أخذه في حجره لذلك، وقد صنع أبو طالب مثل هذا حين استسقى لمضر بعد موت عبد المطلب، فإنه قام على قدميه، واحتمل النبي صلى الله عليه وسلم على كتفيه، وكان قد أربى على تسع سنين، لم يكن مثله يحمل على الكتف لغير ضرورة. انتهى.

واستسقاء أبي طالب بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي أشار إليه ابن ظفر: خرجه أبو بكر أحمد بن مروان المالكي في كتابه "المجالسة"، فقال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم، حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، عن أبيه، عن أبان بن الوليد، عن أبان بن تغلب، قال: حدثني جلهمة بن عرفطة، قال: إني لبالقاع من "نمرة" إذ أقبلت عير من أعلى نجد، فلما حاذت الكعبة إذا غلام قد رمى بنفسه من عجز بعير، فجاء حتى تعلق بأستار الكعبة، ثم نادى: يا رب البنية أجرني.

[وإذا شيخ جندعي عشمة قمدود قد جاء فانتزع يده من أسجاف الكعبة]، فقام إليه شيخ وسيم عليه بهاء الملك ووقار الحكماء، فقال: ما شأنك يا غلام؛ فأنا من آل الله وأجير من استجار به؟

صفحة ٦٩