جامع الآثار في السير ومولد المختار

ابن ناصر الدين الدمشقي ت. 842 هجري
137

جامع الآثار في السير ومولد المختار

تصانيف

بإخراج هاجر حمل على البراق، فكان لا يمر بأرض عذبة سهلة إلا قال: "أنزل ههنا يا جبريل؟ " فيقول: لا. حتى أتى مكة فقال جبريل عليه السلام: انزل يا إبراهيم. قال: حيث لا ضرع ولا زرع؟! قال: نعم، ههنا يخرج النبي الذي من ذرية ابنك الذي تتم به الكلمة العليا.

وقال السمؤال أيضا فيما وجدته بخطه في "إفحام اليهود": إنهم لا يقدرون على أن يجحدوا هذه الآية من الجزء الثاني من السفر الخامس من التوراة.

ثم ذكر الآية بالعبرانية وفسرها بالعربية، فقال: تفسيره: نبيا أقيم لهم من وسط إخوتهم مثلك به فليؤمنوا. وإنما أشار بهذا إلى أنهم يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم.

فإن قالوا: إنه من وسط إخوتهم وليس في عادة كتابنا أن يعني بقوله: "إخوتكم" إلا بني إسرائيل؟

قلنا: بلى، قد جاء في التوراة: "إخوتكم بني العيص " وذلك في الجزء الأول من السفر الخامس قوله.

ثم ذكره بالعبرانية ثم قال: تفسيره: أنتم عابرون في تخم إخوتكم بني العيص المقيمين في سيعير، إياكم أن تطمعوا في شيء من أرضهم.

فإذا كان بنو العيص إخوة لبني إسرائيل، لأن العيص وإسرائيل ولدا

صفحة ١٩٧