1298

وقال أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي: حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب، حدثني أبي، عن جدي، عن أبي رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: ما أول ما أنكرت من أمر النبوة؟ قال: "لقد سألت، إني لفي صحراء، وكلام فوقي يهوي إلي أسمعه، فإذا رجل يقول للآخر: هو هو؟ قالا: نعم.

فاستقبلاني بوجوه لم أر على بياضها قط، وعليهما ثياب لم أر مثل حسنها قط، ولها أرواح لم أجد ريحا من أحد قط مثله".

قال: "فأخذ أحدهما بضبعي، والآخر بضبعي الآخر، لا أجد لمسهما مسا، فقال أحدهما للآخر: أضجعه".

قال: "فأضجعاني بلا هصر ولا قصر، فقال لصاحبه: افلق صدره، ففلق صدري فيما أرى، بلا وجع ولا ألم ولا دم، فقال: أخرج منه الغل والحسد وأدخل فيه الرأفة والرحمة".

قال: "فأخرج علقة فرمى بها، وأخرج شيئا مثل الفضة فأدخله فيه وقال: هذا الرأفة والرحمة.

ثم قال بإبهامه اليمنى على صدري، ثم قال: "عد واسلم".

قال: "ثم قمت، ثم جئت بغير ما غدوت به من رحمتي للصغير ورأفتي على الكبير".

صفحة ٣٠٠