1056

شخصه، وبذلك سميت السماوة؛ لأنها منازل ثمود، وفيها إلى الآن أشخاص منازلهم وآثارهم.

وقوله في الشعر "شمير" هو الشديد التشمر، وكنى به هنا عن الجد والاجتهاد.

ومعنى "أفرطهم" أي: تركهم وزال عنهم.

وقوله: "فإن ذا الدهر أطوار" أي: فإن هذا الدهر حالات تختلف.

و"دهارير": تصاريف الزمان الدهر، ونوائبه.

و"صولهم": حملتهم.

و"المهاصير": جمع "مهصر"، يوصف به الأسد؛ لأنه يهصر الفريسة، أي يعطفها، مأخوذ من "الهصر" وهو: عطفك الشيء الرطب خاصة نحو العود والغصن، وفسر بعضهم "المهاصير" أنها التي تكسر كلما ظفرت به.

و"الصرح": القصر.

وقوله: "أولاد علات" أي: من أمهات شتى؛ لأن أباهم "آدم" وطبائعهم وأهواؤهم وأغراضهم مختلفة.

وقوله: "وهم بنو الأم" أي: يعطف بعضهم على بعض إذا رأوا غنى ومالا؛ لأن بني الأم بعضهم على بعض أعطف من أولاد الأب؛ لكون الأم أعطف على الأولاد من الأب، وقيل في قول هارون لموسى -عليهما السلام: {يبنؤم} قيل: إنه استعطفه ليرق عليه، وإن كانا من أب وأم.

صفحة ٥٧