588

جمهرة اللغة

محقق

رمزي منير بعلبكي

الناشر

دار العلم للملايين

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٨٧م

مكان النشر

بيروت

(كأنّه بَعْدَمَا صَدَّرْنَ من عَرَقٍ ... سِيدٌ تمَطَّرَ جِنْحَ اللَّيْل مبلولُ)
السِّيد: الذِّئْب، وتمطّر: اشتدّ عَدْوُه، والعَرَقَة: الصفّ من الْخَيل وَمن كل شَيْء، والسَّطْرُ مشبَّه بالعَرَقَة من الخُوص. وَفرس مُصَدِّرٌ، بِكَسْر الدّال، إِذا فعل ذَلِك. وَرجل مصدَّر وَكَذَلِكَ الْفرس، إِذا كَانَ عريض الصّدر. والصَّرْد والصَّرَد: الْبرد صَرِدَ يصرَد صَرَدًا، إِذا أَصَابَهُ الْبرد.
والصُّرّاد: الرّيح الْبَارِدَة. قَالَ الْأَعْشَى:
(وَإِذا الرياحُ تروّحتْ بأصيلةٍ ... رَتَكَ النعامِ عشيّةَ الصُّرّادِ)
وَبَنُو الصّارد: بطن من الْعَرَب. قَالَ الشَّاعِر:
(يَا هندُ يَا أختَ بني الصّاردِ ... مَا أَنا بِالْبَاقِي وَلَا الخالدِ)
وَرجل مِصْراد، إِذا كَانَ لَا يصبِر على الْبرد. وغنمٌ مَصارِدُ، إِذا أَصَابَهَا الْبرد، الْوَاحِدَة مِصْراد، وَالْجمع مَصاريد. وصَرَدَ السهمُ يصرَد صُرودًا، إِذا نفذ من الرميّة، وأصردته أَنا إصرادًا، إِذا أنفذته من الرميَّة. قَالَ النَّابِغَة:
(وَلَقَد أَصَابَت قلبَه من حبّها ... عَن ظهر مِرْنانٍ بسهمٍ مُصْرَدِ)
قَوْله مِرْنان: القوسُ الَّتِي يُسمع لَهَا رنين إِذا نُزع فِيهَا. والصُّرَدان: عِرقان تَحت لِسَان الْإِنْسَان وَالْفرس. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: بل الصُّرَدان عظمان فِي أصل اللِّسَان وهما يقيمانه.
قَالَ الشَّاعِر:
(وأيُّ الناسِ أغْدَرُ من شَآمٍ ... لَهُ صُرَدانِ منطلقِ اللسانِ)
)
وَذكر أهل اللُّغَة أَن الصُّرَد بَيَاض يكون فِي ظهر الْفرس من أثَرِ السّرج وَغَيره. والصُّرَد: طَائِر مَعْرُوف يُتشاءم بِهِ، وَالْجمع صِرْدان. وَقد سمّت الْعَرَب صاردًا وصُرَد. والتَّصريد: قَطْعُكَ الشّرْب على الدابّة وَالْإِنْسَان قبل رِيّه يُقَال: صرَّدتُ الشَّارِب عَن المَاء، إِذا قطعت عَلَيْهِ شربه، وَكثر ذَلِك حَتَّى صَار كل مَمْنُوع مصرَّدًا.
(درض)
أُهملت.
(درط)
طَرَدَ يطرُد طَرْدًا فَهُوَ طارِد وَالْمَفْعُول بِهِ مطرود. وأُطْرِدَ الرجلُ، إِذا ضُيِّقَ عَلَيْهِ وطنُه وأُخرج مِنْهُ. قَالَ الشَّاعِر:
(أطْرَدْتَني حَذَرَ الهِجاء وَلَا ... واللاتِ والأنصابِ لَا تَئِلُ)
والطّريدة: مَا طردته الكلابُ من صيد. والطَّريدة: خَشَبَة تُشَدّ وتُجعل فِي رَأسهَا حَدِيدَة مثل السكين أَو نَحوه تُبرى بهَا القِداح. قَالَ الشمّاخ:
(أَقَامَ الثّقافُ والطريدةُ دَرْأَها ... كَمَا قوَّمَتْ ضِغْنَ الشَّموسِ المَهامزُ)
وَبَنُو طَرود: بطن من الْعَرَب. والطَّريدة: مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر:

2 / 630