307

جمال القراء وكمال الإقراء

محقق

رسالة دكتوراة بإشراف د محمد سالم المحيسن

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

بيروت

ذكر تلاوة القرآن وفضلها وصورتها
التلاوة: الاتّباع، من قولهم: تلا الشيء الشيء اذا تبعه «١»، كأنّ قارئ القرآن يتّبع في قراءته ما أنزل «٢» الله ﷿، كما كان النبي ﷺ يتبع ذلك اذا قرأه عليه جبريل- ﵇.
وقيل: كأنّ الذي يتلو كتاب الله: هو الذي يقرؤه ويعمل بما فيه فيكون تابعا له والقرآن يكون «٣» سابقا له وقائدا، وهو معنى قوله ﷿ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ «٤» أي يقرءونه ويعملون بما فيه.
وعن ابن عباس (يتلونه حق تلاوته) «٥» يتبعونه حق اتباعه.
قال عكرمة: ألا ترى أنك تقول: فلان يتلو فلانا، أي يتبعه وَالشَّمْسِ وَضُحاها وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها «٦».
وقال غيره «٧»: يكونون أتباعا للقرآن، والقرآن لهم بمنزلة إمام يقتدون به «٨».

(١) انظر اللسان ١٤/ ١٠٤ (تلا).
(٢) في د وظ: ما أنزله الله ﷿.
(٣) (يكون) ساقط من د.
(٤) البقرة (١٢١).
(٥) من قوله: أي يقرءونه ... إلى هنا ساقط من د وظ: بانتقال النظر.
(٦) الشمس (١ - ٢).
(٧) في د: وقال: يكونون تباعا. وفي ظ: قال يكونون تباعا.
(٨) انظر فضائل القرآن لأبي عبيد ص ٦٨ وتفسير القرطبي ٢/ ٩٥، وأبي حيان ١/ ٣٦٩، وما ذكره ابن عباس وغيره في معنى الآية متقارب، لأن الذي تلا القرآن وقرأه واتّبع ما فيه وأحلّ حلاله وحرّم

1 / 313