الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
محقق
عبد الكريم سامي الجندي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى ١٤٢٦ هـ
سنة النشر
٢٠٠٥ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
مَا كَانَ حَالا فِيهِ ولازمًا لَهُ. وَفِي قَول الأخطل: فَأدْرك رِيحهَا المزكوم من البلاغة أَنه إِنَّمَا يفوتهُ إِدْرَاك المشمول لحلول الزُّكَام بِهِ وغلبته إِيَّاه، فَإِذا أدْرك ريح الْخمر الَّتِي كَانَ الزُّكَام حَائِلا بَينه وَبَينهَا عندنفحتها فَإِنَّمَا ذَلِك لزوَال الزُّكَام وَزَوَال بعضه وَإِن لم يزل بكليته، فَمن هَاهُنَا كَانَ الفض والاستلال أبلغ وَأبين فِي الْمَعْنى.
مَا يَقُوله الْحسن إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى
حَدثنَا طَلْحَة بْن مُحَمَّد بْن إِسْرَائِيل الْجَوْهَرِي قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَن أَحْمَد ابْن عَبْد الرَّحْمَن الجوهريّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَة قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن حُصَيْن الْأَسدي قَالَ: كَانَ الْحسن إِذا أصبح قَالَ:
يسر الْفَتى مَا كَانَ قدم من تقى ... إِذا عرف الدَّاء الَّذِي هُوَ قَاتله
وَإِذا أَمْسَى قَالَ:
فَمَا الدُّنْيَا بباقيةٍ لحي ... وَلَا حَيّ على الدُّنْيَا بَاقٍ
من أول من قَالَ شعرًا يَعْقُوب أم آدم
حَدثنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْمُنَادِي، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن يُونُس أَبُو إِسْمَاعِيل إملاء، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالح سهل بْن خاقَان، وَكَانَ من خِيَار النَّاس، قَالَ: سَمِعت أَبَا الْمُوَرِّع يَقُول: أول من قَالَ بَيت شعر يَعْقُوب ﷺ لما جَاءُوهُ فأخبروه عَن يُوسُف ﵇ بِالَّذِي أَخْبرُوهُ بِهِ فَقَالَ:
فَصَبر جميل بِالَّذِي جئْتُمْ بِهِ ... وحسبي إلهي فِي الْمُهِمَّات كَافِيا
قَالَ القَاضِي أَبُو الْفرج: قد أَتَت هَذِه الرِّوَايَة بِمَا وصفناه، وَقد رُوِيَ لنا أَن أول من قَالَ الشّعْر آدم ﵇ لما قتل قابيل أَخَاهُ هابيل، وَأَن إِبْلِيس لَعنه الله أجَاب آدم ﵇ عَن شعره ذَلِك، وَهِي رِوَايَة مَعْرُوفَة، ولعلنا نأتي بهَا فِيمَا بعد إِذا خرجت لنا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
مُعَاوِيَة يغري ابْن عمر بِالْمَالِ ليبايع ليزِيد
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ نَجِيحٍ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ مِنْ كِتَابِ أَبِيهِ يُلَقَّنُ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُبَايِعَ لِيَزِيدَ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِمِائَةِ ألفٍ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ بَايِعْ لِيَزِيدَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ كَانَ ذَاكَ لِذَلِكَ إِنَّ دِينِي عِنْدِي إِذَنْ لَرَخِيصٌ.
لماذا يخْتَلف إِلَى النَّاس
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيدٍ الْكَلْبِيُّ الدِّينَوَرِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نُعَيْمٍ الدِّينَوَرِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ بِسُرَّ مَنْ رَأَى، فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ بَهْرَامَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جابرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: لَا يُؤْتَى الرَّجُلُ إِلا لخصلةٍ مِنْ أَرْبَعِ خصالٍ: لشرفٍ، أَوْ
1 / 470