422

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

محقق

عبد الكريم سامي الجندي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى ١٤٢٦ هـ

سنة النشر

٢٠٠٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
العراق
من الحكم السياسية
أَخْبَرَنَا الْمُعَافَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الأزْهَرِ الْبُوشَنْجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ الطَّبَريّ قَالَ: سَمِعت أَبَا عُبَيْد اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورَ يَقُولُ: الْخَلِيفَة لَا يصلحه إِلَّا التَّقْوَى، وَالسُّلْطَان لَا يصلحه إِلَّا الطَّاعَة، والرعية لَا يصلحها إِلَّا الْعدْل، وَأولى النَّاس بِالْعَفو أقدرهم على الْعقُوبَة، وأنقص النَّاس عقلا من ظلم من هُوَ دونه.
فِي وصف الأحمق
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القَاسِم الأنبَاريّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عبيد قَالَ، قَالَ الْهَيْثَم بْن عدي قَالَ وهب بْن مُنَبّه: الأحمق إِذا تكلم فضحه حمقه، وَإِذا سكت فضحه عيه، وَإِذا عمل أفسد وَإِذا ترك أضاع. لَا علمه يُغْنِيه، وَلَا علم غَيره يَنْفَعهُ، تود أمه لَو أَنَّهَا ثكلته، وتود امْرَأَته لَو أَنَّهَا عدمته، ويتمنى جَاره مِنْهُ الْوحدَة، وَتَأْخُذ جليسه مِنْهُ الوحشة؛ وَأنْشد لمسكين الدَّارمِيّ فِي ذَلِك:
اتَّقِ الأحمق أَن تصحبه ... إِنَّمَا الأحمق كَالثَّوْبِ الْخلق
كلما رقعت مِنْهُ جانبًا ... حركته الرّيح وَهنا فانخرق
أَو كصدع فِي زجاج فَاحش ... هَل ترى صدع زجاج يتَّفق
وَإِذا جالسته فِي مجْلِس ... أفسد الْمجْلس مِنْهُ بالخرق
وَإِذا نهنهته كي يرعوي ... زَاد جهلا وَتَمَادَى فِي الْحمق
من جاد بِمَالِه وبنفسه فقد جاد بنفسيه
قَالَ الْمُعَافَى: وحَدثني أَبُو النَّضْر الْعُقَيْليّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي طَاهِر قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو تَمام حبيب بْن أَوْس الطَّائِي قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَالِد الشَّيْبَانِيّ قَالَ، قَالَ يزِيد بن أبي يزِيد الغساني: من جاد بِنَفسِهِ عِنْد اللِّقَاء، وبماله عِنْد الْعَطاء، فقد جاد بنفسيه كليهمَا.
طوق بْن مَالك يستزير العتابي
حَدثنَا عَبد اللَّه بْن مَنْصُور الْحَارِثِيّ، قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي طَاهِر قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دعامة الشَّاعِر قَالَ: كتب طوق بْن مَالك إِلَى العتابي يستزيره ويدعوه إِلَى أَن يصل الْقَرَابَة بَينه وَبَينه، فَرد عَلَيْهِ: إِن قريبك من قرب مِنْك خَيره، وَإِن عمك من عمك نَفعه، وَإِن عشيرتك من أحسن عشرتك، وَإِن أحب النَّاس إِلَيْك أجداهم بِالْمَنْفَعَةِ عَلَيْك، وَلذَلِك أَقُول:
وَلَقَد بلوت النَّاس ثُمَّ سبرتهم ... وخبرت مَا وصلوا من الْأَسْبَاب
فَإِذا الْقَرَابَة لَا تقرب قَاطعا ... وَإِذا الْمَوَدَّة أقرب الْأَنْسَاب
ويدوى أكبر

1 / 426