327

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

محقق

عبد الكريم سامي الجندي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى ١٤٢٦ هـ

سنة النشر

٢٠٠٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
العراق
بعض مَا كَانَ يلقاه أَتبَاع البرامكة
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْعَبَّاس الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَبِي سَعْد، عَنْ هَاشِم بْن مُوسَى أَخِي مسرور الْكَبِير، قَالَ: حَدَّثَنِي عمي مسرور، قَالَ: لما أُصِيب يَحْيَى بْن خَالِد بْن بَرْمَك بَعَثَنِي هَارُون إِلَى جَارِيَة لَهُ كَانَتْ قَدْ ترهبت، مغنية يُقَالُ لَهَا قُرْب، وَكَانَت صاحبةَ أَمر يَحْيَى بْن خَالِد، فَقَالَ: ائْتِنِي بهَا، فدخلتُ عَلَيْهَا وَعَلَيْهَا لِبَاسُ الصُّوف، فَقلت: أجيبي أَمِير الْمُؤْمِنِين، فَقَالَت: أَنَا أَعْلَم لِمَ يَدْعُوني، وَهَذَا أمرٌ قَدْ تركتُه لِلَّهِ تَعَالَى فأحبُّ أَن تحتال لي، فأعلمتُها أَلا حِيلَة فِي ذَلِكَ.
قَالَ: فدعتْ بأثوابٍ فلبستْها ثُمّ تَقَنَّعت بسَبْعَةِ أخمرة، قَالَ: فَجئْت بهَا فدخلتُ بهَا عَلَيْه. فأقعدها ثُمّ قَالَ: هاتِ عُودًا، قَالَ: فجئتُه بِهِ، قَالَ: ادْفَعْهُ إِلَيْهَا، فَقَالَت: يَا أَمِير

1 / 331