في الباب الحادي والعشرين من سفر صموئيل الأول من أن داود ﵇ زنى بامرأة اوريا، وحملت بالزنا منه، فقتل زوجها بالحيلة وتصرف فيها، وما وقع في الباب الحادي عشر من سفر الملوك الأول أن سليمان ﵇ ارتد في آخر عمره بترغيب أزواجه، وعبد الأصنام وبنى لها معابد وسقط من نظر الله، وأمثال هذه القصص التي تقشعر منها جلود أهل الإيمان ويكذبها البرهان.
(الأمر الثالث) أن الشيء إذا صار محرفًا فليس بضروري أن يزول ذلك التحريف بتوجه النبي الذي بعده، وأن يخبر الله تعالى عن المواضع المحرفة ألبتة ولا جرت عليه العادة الإلهية.
(الأمر الرابع) أن علماء البروتستنت ادّعوا أن الأنبياء والحواريين وإن لم يكونوا معصومين عن الذنوب والخطأ والنسيان، لكنهم معصومون في التبليغ والتحرير، فكل شيء بلغوه أو حرروه فهو مصون عن الخطأ والسهو والنسيان، أقول ما ادّعوه لا أصل له من كتبهم وإلا لِمَ صار تحرير عزرا ﵇ مع كون الرسولين ﵉ معينين له غير مصون عن الخطأ؟.