عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
برهان الدين البقاعي (ت. 885 / 1480)وفي هذه السنة، بعد قضية الرافضة المذكورة فيما سبق توالى الحريق على أسواق دمشق وبيوتها، وغالب ما كان يحترق أسواق التجار التي يباع فيها الثياب، فمن قائل هذا انتقام من الله؛ لأجل مساعدة الأكابر للرافضة، وترك الانتصار للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وإفشاء الخمر والزنا، وإطفاء كلمة الحق، وحجتهم على ذلك أن الهواء يكون ساكنا، فإذا وقع الحريق ثار ثورانا عجيبا مختلفا حتى يسوق النار تارة يمينا وتارة شمالا، وربما زاد اختلافه [فيسوقها] إلى أربع جهات.
ومن قائل: هذا بمباشرة بعض الرافضة؛ لأجل قيام جماهير أهل
الشام عليهم، من الفقهاء والعامة، وحجتهم على ذلك أنه وجد في مواضع أريد إحراقها كبريت مختلط بدهن نفط وقصب مرضوض.
وفي يوم الثلاثاء سادس عشري شهر رمضان احترق سوق التجار في باب الفرج المشهور بسوق الشيخي بعد العصر، وانتشر النار إلى ما يواجهه من سوق الخضر وتلك البيوت التي إلى جانب باب الفرج والخان، ومشت شرقا إلى قريب بيت علان، وحمام العلاني من الصف الشمالي، واستمروا يعالجونها [إلى] أن دق ثلثه، وهو الثلث الأخير واحترق فيها ناس، وقل أن مضت ثلاثة أيام لم يحصل فيها حريق، منه ما يتداركه الله، ومنه ما يسلطه.
صفحة ١٣٩