399

وألقى الله لي من الهيبة في قلوب أهل تلك البلاد، ما لم يصل إليه أحد في ذلك الزمان؛ بعمل الحق، والصرامة في الأقوال والأفعال، والتأييد بالأقارب الشجعان، فكنت أخوض بهم البلاد بتأييد الله، شرقا وغربا، طولا وعرضا، ليلا ونهارا، قل جبل هناك إلا صعدته، ولا مكان إلا جزته، وقل أن قصدت شيئا إلا سهله الله، وتقرب الناس إلي بإظهار ما كان أخفي من أوقاف الخان، وما انضم إليها من أوقاف دير بقين، ودير الما، ودير قبيس وشليا، ووقف الفقراء والأكفان في مضايا، وبقين، والكبرى، وبلوذان، والدلة، وكفر عامر، والزبداني، والحارة، والسفيرة، وعيون التوت من بلاد الزبداني، وعين عرب من بلاد البقاع، بحيث كان [ريعها] في هذا العام نحو اثني عشر ألف درهم شامية، [و] اثمان التفاح، والجوز، وورق التوت، وغير ذلك من الثمار نحو أربعة آلاف وخمسمائة، واثمان نحو تسع عشرة غرارة قمح، وثلاث غرائر شعير ونصف غرارة حمص، وعدس، وبيقية ستة آلاف وخمسمائة درهم، وثمن الخشب نحو ألف درهم.

وأرسل إلي بعض المفسدين من يفتك بي، فظفرني الله به، وفعلت فيه ما صار مثلا؛ فازدادت الهيبة، وتحاماني المرتابون.

صفحة ١٢٣