إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
الناشر
دار ابن رجب
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م
تصانيف
أو رفعًا على اللُّغة التميمية. وعلى هذا تكون الجملة قد تمت فيكون قوله: "إِلَّا الْقَتِيلَ" واردًا بعد تمام الكلام، فلك أن ترفعه على البدل من "نفس"، وأن تنصبه على أصل الباب (١).
وقوله: "أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ، كلاهما منصوب؛ لأنّ الثّاني معطوف على الأوّل: "فيقتل" بالرفع ضعيف.
(٢٠٣ - ٢) وفي حديثه: "فَيَقُولُ: لَقَدْ أَعْطَاني اللهُ حَتَّى لَوْ أَطْعَمْتُ أهْلَ الجَنَّة مَا نَقَصَ ما عِنْدِي شَيْئًا" (٢):
انتصاب "شيئًا" على المصدر؛ كقوله: ﴿لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ [آل عمران: ١٢٠]، وهو كثير، وهو من وضع العام موضع الخاص (٣).
وفي حديث عبد اللَّه بن الزبير:
(٢٠٤ - ١) " أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ" (٤): وهو بفتح الهمزة لا غير؛ (لأنّ الأصل) (٥): لأنّ كان ابن عمتك تميل إليه عليّ. ولا يجوز الكسر (٦)؛ إذ الشرط ههنا لا معنى له.
_________
(١) في ط: أصل باب الاستثناء.
(٢) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (٢٣٤٤٤)، وفيه رشدين بن سعد.
(٣) قوله: "وهو من وضع العام موضع الخاص"، ليت شعري أي خاص هذا الذى عني؟ ! فالنقص ليس مختصُّا بشيء دون شيء، بل هو عام فيما ينقص من أملاك البشر. اللَّهُمَّ إِلَّا إن كان يقصد بالخاص الشيء المطعم.
(٤) سبق تخريجه، وهو حديث صحيح.
(٥) في ط: والتقدير.
(٦) قوله: "ولا يجوز الكسر" يرده ما حكاه الكرماني "إن كان" بكسر الهمزة على أنّها شرطية والجواب محذوف. قال ابن حجر: ولا أعرف هذه الرِّواية. نعم وقع في رواية عبد الرّحمن بن إسحاق "فقال: اعدل يا رسول اللَّه، وإن كان ابن عمتك"، والظاهر أن هذه بالكسر، وابن بالنصب على الخبرية.
"فتح الباري" (٥/ ٤٥).
1 / 163