331

الإتقان في علوم القرآن

محقق

محمد أبو الفضل إبراهيم

الناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

الإصدار

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

فِيهِ الْقَصْرُ وَلَا التَّوَسُّطُ بَلِ الْإِشْبَاعُ عَمَلًا بِأَقْوَى السَّبَبَيْنِ وَهُوَ الْمَدُّ لِأَجْلِ الْهَمْزِ بَعْدَهُ فَإِنْ وقف على: ﴿جَاؤُوا﴾ أَوْ، ﴿رَأَى﴾ جَازَتِ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ بِسَبَبِ تَقَدُّمِ الْهَمْزِ عَلَى حَرْفِ الْمَدِّ وَذَهَابِ سَبَبِيَّةِ الْهَمْزِ بَعْدَهُ.
فَائِدَةٌ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ النَّيْسَابُورِيُّ: مَدَّاتُ الْقُرْآنِ عَلَى عَشَرَةِ أَوْجُهٍ:
مَدُّ الْحَجْزِ فِي نَحْوِ: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾، ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾، ﴿أَإِذَا مِتْنَا﴾، ﴿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ﴾ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ بَيْنَ الْهَمْزَتَيْنِ حَاجِزًا خَفَّفَهُمَا لِاسْتِثْقَالِ الْعَرَبِ جَمْعَهُمَا وَقَدْرُهُ أَلِفٌ تَامَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ فَحُصُولُ الْحَجْزِ بِذَلِكَ.
وَمَدُّ الْعَدْلِ فِي كُلِّ حَرْفٍ مُشَدَّدٍ وَقَبْلَهُ حَرْفُ مَدٍّ وَلِينٍ نَحْوُ: ﴿الضَّالِّينَ﴾ لِأَنَّهُ يَعْدِلُ حَرَكَةً أَيْ يَقُومُ مَقَامَهَا فِي الْحَجْزِ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ.
وَمَدُّ التَّمْكِينِ فِي نَحْوِ: ﴿وَأُولَئِكَ﴾ و﴿الْمَلائِكَةِ﴾ و﴿شَعَائِرِ﴾ وَسَائِرِ الْمِدَّاتِ الَّتِي تَلِيهَا هَمْزَةٌ لِأَنَّهُ جُلِبَ لِيُتَمَكَّنَ بِهِ مِنْ تَحْقِيقِهَا وَإِخْرَاجِهَا مِنْ مَخْرَجِهَا.
وَمَدُّ الْبَسْطِ وَيُسَمَّى أَيْضًا مَدُّ الْفَصْلِ فِي نَحْوِ: ﴿بِمَا أُنْزِلَ﴾ لِأَنَّهُ يُبْسَطُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ ويصل بِهِ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مُتَّصِلَتَيْنِ.
وَمَدُّ الرَّوْمِ فِي نَحْوِ: ﴿هَا أَنْتُمْ﴾ لِأَنَّهُمْ يَرُومُونَ الْهَمْزَةَ مِنْ: ﴿أَنْتُمْ﴾

1 / 338