326

الإتقان في علوم القرآن

محقق

محمد أبو الفضل إبراهيم

الناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

رقم الإصدار

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

النَّوْعُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: فِي الْمَدِّ وَالْقَصْرِ
أَفْرَدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْقُرَّاءِ بِالتَّصْنِيفِ وَالْأَصْلُ فِي الْمَدِّ مَا أخرجه سعيد ابن مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ يَزِيدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُقْرِئُ رَجُلًا فَقَرَأَ الرَّجُلُ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ مُرْسَلَةً فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: كَيْفَ أَقْرَأَكَهَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: أَقْرَأَنِيهَا: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ فَمَدَّ. وَهَذَا حديث حسن جَلِيلٌ حُجَّةٌ وَنَصٌّ فِي الْبَابِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
الْمَدُّ: عِبَارَةٌ عَنْ زِيَادَةِ مَطٍّ فِي حَرْفِ الْمَدِّ عَلَى الْمَدِّ الطَّبِيعِيِّ وَهُوَ الَّذِي لَا تَقُومُ ذَاتُ حَرْفِ الْمَدِّ دُونَهُ.
وَالْقَصْرُ: تَرْكُ تِلْكَ الزِّيَادَةِ وَإِبْقَاءُ الْمَدِّ الطَّبِيعِيِّ عَلَى حَالِهِ.
وَحَرْفُ الْمَدِّ الألف مطلقا والواو السَّاكِنَةُ الْمَضْمُومُ مَا قَبْلَهَا وَالْيَاءُ السَّاكِنَةُ الْمَكْسُورُ مَا قَبْلَهَا.
وَسَبَبُهُ لَفْظِيٌّ وَمَعْنَوِيٌّ فَاللَّفْظِيُّ إِمَّا هَمْزٌ أَوْ سُكُونٌ فَالْهَمْزُ يَكُونُ بَعْدَ حَرْفِ الْمَدِّ وَقَبْلَهُ وَالثَّانِي نَحْوُ: ﴿آدَمَ﴾ ﴿وَرَأى﴾ ﴿وإِيمَان﴾ ﴿وخَاطِئِينَ﴾ ﴿وأُوتُوا﴾ ﴿والمَوْؤُودَةُ﴾ .

1 / 333