194
فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا يُوجِبُ الْمَنْعَ مُنِعَ نَحْوَ قُرِأَتْ سُورَةُ يُونُسَ وَإِلَّا صُرِفَ نَحْوُ سُورَةِ نُوحٍ وَسُورَةِ هُودٍ انْتَهَى مُلَخَّصًا.
خَاتِمَةٌ
قُسِّمَ الْقُرْآنُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ وَجُعِلَ لِكُلِّ قِسْمٍ مِنْهُ اسْمٌ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السبع الطول وَأَعْطَيْتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمِئِينَ وَأَعْطَيْتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ ". وَسَيَأْتِي مَزِيدُ كَلَامٍ فِي النَّوْعِ الَّذِي يَلِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَفِي جَمَالِ الْقُرَّاءِ: قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ فِي الْقُرْآنِ ميادين وبساتين ومقاصير وعرائس وديابيح وَرِيَاضٌ فَمَيَادِينُهُ مَا افْتُتِحَ ب الم وَبَسَاتِينُهُ مَا افْتُتِحَ بـ" الر " وَمَقَاصِيرُهُ الْحَامِدَاتُ وَعَرَائِسُهُ الْمُسَبِّحَاتُ وَدَيَابِيجُهُ آلُ عِمَرانَ وَرِيَاضُهُ الْمُفَصَّلُ وَقَالُوا الطَّوَاسِيمَ وَالطَّوَاسِينَ وَآل حم وَالْحَوَامِيمَ.
قُلْتُ: وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الْحَوَامِيمُ دِيبَاجُ الْقُرْآنِ قَالَ: السَّخَاوِيُّ وَقَوَارِعُ الْقُرْآنِ الْآيَاتُ الَّتِي يُتَعَوَّذُ بِهَا وَيُتَحَصَّنُ سُمِّيَتْ بذلك لأنها تقرع الشَّيْطَانَ وَتَدْفَعُهُ وَتَقْمَعُهُ كَآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَنَحْوِهَا.
قُلْتُ: وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا آيَةُ الْعِزِّ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ الْآيَةَ.

1 / 201

الإتقان في علوم القرآن | أصول