1316
النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسَّبْعُونَ: فِي خَوَاصِّ الْقُرْآنِ
أَفْرَدَهُ بالتصنيف جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ التَّمِيمِيُّ وَحُجَّةُ الْإِسْلَامِ الْغَزَالِيُّ وَمِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ الْيَافِعِيُّ وَغَالِبُ مَا يُذْكَرُ فِي ذَلِكَ كَانَ مُسْتَنَدُهُ تَجَارِبَ الصَّالِحِينَ وَهَا أَنَا أَبْدَأُ بِمَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ ثُمَّ أَلْتَقِطُ عُيُونًا مما ذكره السَّلَفُ وَالصَّالِحُونَ:
أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "عليكم بالشفائين الْعَسَلِ وَالْقُرْآنِ"
وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ: "خَيْرُ الدَّوَاءِ الْقُرْآنُ"
وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ طَلْحَةَ بن مصرف قَالَ: "كَانَ يُقَالَ إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ عِنْدَ الْمَرِيضِ وَجَدَ لِذَلِكَ خِفَّةً" وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَجَعَ حَلْقِهِ قَالَ: "عَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ"
وَأَخْرَجَ ابن مردويه عن أبي سعيد الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبي ﷺ فَقَالَ: "إِنِّي أَشْتَكِي صَدْرِي" قَالَ: "اقْرَأِ الْقُرْآنَ" لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ: "فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ"
وَأَخْرَجَ الْخُلَعِيُّ فِي فَوَائِدِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿فَاتِحَةُ الْكِتَابِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا السَّامَ" وَالسَّامُ الْمَوْتُ.

4 / 158

الإتقان في علوم القرآن | أصول