492

الاستيلاء والمهيمنية وشدة التمجد والكمالية فتخصيص الذكر باحد الطرفين يتنائى عنه مقام التمجيد والتقديس ويتعالى عنه جناب المجيد الحق من كل جهة ثم من حق ميزان العبودية في درجات مقام التعبد والتذلل تكافؤ كفتى الخوف والرجاء بحيث لا ترجح احدئهما على الاخرى ما دامت الحيوة الا عندما يظن انه قد دنى عهد الرحيل وحان حين الموت إذ رجحان كفة الرجاء هنالك اوثق درجة من الدرجات واحق وسيلة من الوسائل وقد روى شيخ الملة وامين الاسلام ابو جعفر الكليني رضى الله تعالى عنه في كتابه (ب خ ل) الكافي بطريقه الموثق عن الحرث بن المغيرة أو ابيه عن ابى عبد الله عليه السلام قال قلت له ما كان في وصية لقمان قال كان فيها الاعاجيب وكان اعجب ما فيها ان قال لابنه خف الله عزوجل خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك ثم قال ابو عبد الله عليه السلام كان ابى يقول انه ليس من عبد مؤمن الا في قلبه نوران نور خيفة ونور رجاء لو وزن هذا لم يزد على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا قلت ولعل في تأخيره عليه السلام الرجاء

صفحة ٩٧