455

التحام واجب ومندوب لتشارك الواجب والمندوب في مطلق الرجحان على خلاف الامر في المكروه وكذلك القول في تأحد عبادة مندوبة من مندوب ومكروه فاذن المكروه المستعمل في العبادات ليس على حقيقة الاصطلاح المعقود في الاحكام الخمسة بل انما معناه المعنى به الواجب المنجوس الخط من التمام والكمال أو المندوب الطفيف القسط من الاجر والثواب المقالة الرابعة ثلثه فصول فصل لعل الناظر في كلام الفقهاء يقول لقد اتفقت كلمتهم قاطبة قولا واحدا على ان الكراهة المستعملة في باب العبادات انما معناتها كون العبادة منجوسة الكمال طفيفة الثواب واجبة كانت أو مندوبة لا المعنى المعقود عليه بالاصطلاح في احد الاحكام الخمسة وكيف يصح المعنى المصطلح هناك افتكون عبادة صحيحة شرعية لا ثواب على فعلها اصلا وانما الثواب على تركها فقط إذ لا يصح ذلك فلا يتصور في العبادات مباح ولا مكروه من سبيل معناه الحقيقي ثم انهم ليقولون تارة اخرى العبادات تنظم الاقسام الخمسة ما عدا المباح فتوضف العبادة بالوجوب والاستحباب والتحريم والكراهة كالصلوة المنقسمة إلى الواجبة والمستحبة والى صلوة الحايض والى الصلوة في الاماكن المكروهة

صفحة ٦٠