436

الضاحك والحيوان الغير الضاحك وانقسام الحركة بالذات إلى المستقيمة والمستديرة غير ضائر في تقسيمنا اياها إلى التى بالارادة والتى بالطبع والتى بالقسر لعدم التقابل بين اقسام القسمتين ولجربان كل من القسمتين في اقسام القسمة الاخرى فاذن قد استبتت تصحيح تقسيم الحكم إلى الاحكام الخمسة من سبيلين فاما ما تمسك به الكعبتى لنفى المباح ويلزم منه حصر الاحكام في الحرمة والوجوب من ان كل فعل فاما انه حرام واما ان ترك الحرام لا يتم الا به وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب فيكون واجبا وفى الشرح العضدي ان اللازم ان يكون الواجب احد الافعال لا بعينه فيما يعمل فهو واجب قطعا غاية ما في الباب انه واجب مخير لا معين وهو لم يدع الا الاصل الوجوب والجواب الحق الذى لا مخلص الا به منع كون ما لا يتم الواجب الا به من ضروراته العادية والعقلية واجبا فلعل من المستبين لك الان ان سبيل الجواب الحق عنه الفرق بين لازم الواجب المتأخر عنه تأخرا بالذات وبين ما لا يتم الواجب الا به وهو ما يتوقف الواجب عليه ويتاخر عنه تأخرا بالطبع اما عقلا أو شرعا أو عادة ولقد بسطنا القول فيه حق البسط في كتابنا عيون المسائل الفقهية وبعد ذلك إذا دققت التأمل ففرقت ايضا بين لازم المأمور

صفحة ٤١