417

مختص بالمسائل المختلف فيها ولذلك كان العلم بالاجماعيات من شرايط الاجتهاد ومباديه والفقه ليس الا نتيجة الاجتهاد ووليدته فاذن الحكم الظاهرى بما هو معلوم الثبوت عن الدليل الاجمالي القطعي لا يصح ان يدرج في علم الفقه فضلا عن ان يحصر الفقه فيه ثم ان هذه الطرق والمسالك بجملتها مع فسادها وبطلانها فيها حذاج انها انما قصاراها ان يتجشم مصاولة صولة الشك ومدافعة وثبة اعضاله عن علم الفقه بخصوصه فقط لا عن سائر العلوم ايضا وقد دريت انه متوثب على العلوم المدونة وثبة واحدة فاذن هي على الحقيقة كاذبة في دعوى المصاولة غير صادقة في مذفعة الصائل فصل واذ قد تلونا عليك ابطال تلك الطرق والمسالك وانت مبتغى سبيل الحق فاستمعن واعلمن ان الحكم الشرعي المستنتج عن دليله الظنى كالوجوب مثلا له اعتباران اعتباره في حد نفسه من حيث هو هو بما هو وجوب مثلا واعتباره من حيث هو مترتب على هذا الدليل متادية إليه هذه المقدمات وهو بالاعتبار الاول مظنون غير ستنكف عن احتمال تسويغ نقيضه مع تذكر موجبه وهو دليل الظنى احتمالا مرجوحا وبالاعتبار الثاني معلوم علما يقينيا معقول عقلا مضاعفا ضرورة ان استلزام صورة القياس بمواده النتيجة في أي ضرب كان من

صفحة ٢٢