374

إيثار الإنصاف في آثار الخلاف

محقق

ناصر العلي الناصر الخليفي (جامعة الملك فهد للبترول والمعادن - قسم الدراسات الإسلامية والعربية)

الناشر

دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

القاهرة

قُلْنَا الصَّحِيح من الرِّوَايَة أَن صاحبنا قد اسْتوْجبَ النَّار من غير ذكر الْقَتْل
وَمَعْلُوم أَن كل كَبِيرَة بهَا يسْتَوْجب النَّار لَا توجب الْكَفَّارَة فَكَانَ الْأَمر بِالْإِعْتَاقِ اسْتِحْبَابا أَو نقُول خبر وَاحِد ورد على مُخَالفَة الْكتاب فَيرد وَالله أعلم مَسْأَلَة الْوَاحِد يقتل بِالْجَمَاعَة اكْتِفَاء وَقَالَ الشَّافِعِي ﵁ لَا يقتل بهم اكْتِفَاء وَصورته الْوَاحِد إِذا قتل عشرَة يقتل بهم ويكتفي بقتْله حَتَّى لَا يُؤْخَذ شَيْء من تركته عندنَا وَعِنْده يقتل وَيرجع كل وَاحِد من الْأَوْلِيَاء بِتِسْعَة أعشار الدِّيَة
لنا النُّصُوص النافية لشرع غير (الْقَتْل) وَالْحُرْمَة لأخذ مَال الْغَيْر وَمَا تلونا من قَوْله تَعَالَى ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم﴾ نفى شَرْعِيَّة الزَّائِد عَن الْقَتْل فَلَا يشرع وَله العمومات الْمُقْتَضِيَة للمماثلة مَسْأَلَة قتل الصَّبِي مُوَرِثه لَا يتَعَلَّق بِهِ حرمَان الْمِيرَاث وَلَا وجوب الْكَفَّارَة وَقَالَ الشَّافِعِي ﵁ يحرم الْمِيرَاث وَيجب عَلَيْهِ الْكَفَّارَة

1 / 406