372

إيثار الإنصاف في آثار الخلاف

محقق

ناصر العلي الناصر الخليفي (جامعة الملك فهد للبترول والمعادن - قسم الدراسات الإسلامية والعربية)

الناشر

دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

القاهرة

وَلِهَذَا قُلْنَا تتحمله الْعَاقِلَة مُؤَجّلا كدية الْحر وَعِنْدهم لَا تتحمله الْعَاقِلَة بل يجب فِي مَال الْقَاتِل عَاجلا لنا النُّصُوص الْمُقْتَضِيَة لحصر الْوَاجِب فِي تَحْرِير الرَّقَبَة وَالدية كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَمن قتل مُؤمنا خطأ فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة ودية مسلمة إِلَى أَهله﴾ وَلَهُم العمومات الْمُقْتَضِيَة للمماثلة وَنحن نقُول مَعَ وجوب الدِّيَة الْمُمَاثلَة حَاصِلَة
مَسْأَلَة لَو فَقَأَ عَيْني عبد إِنْسَان أَو قطع يَدَيْهِ حَتَّى قضى بِكَمَال الدِّيَة ملك الجثة العمياء حَتَّى يلْزمه تَسْلِيمهَا وَعند الشَّافِعِي ﵁ لَا يملكهَا فَلَا يلْزمه تَسْلِيمهَا فَلَو أَرَادَ الْمَالِك إمْسَاك الجثة العمياء أما عِنْد الشَّافِعِي ﵁ فَلَا يشكل وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد ﵄ لَهُ ذَلِك وَيَأْخُذ قيمَة النُّقْصَان وَعند أبي حنيفَة ﵀ لَيْسَ لَهُ ذَلِك وَحَاصِل الْخلاف رَاجع إِلَى أَن الضَّمَان الْوَاجِب بِمُقَابلَة الْعَينَيْنِ بدل فَعِنْدَ الشَّافِعِي ﵁ بدل الْجُزْء الْفَائِت فَقَط وَعِنْدَهُمَا بدل الجزي الْفَائِت والجثة وَعند أبي حنيفَة ﵀ كَمَا قَالَا وكما قَالَ الشَّافِعِي ﵁ لَكِن بِشَرْط زَوَال الجثة عَن ملكه

1 / 404