370

إيثار الإنصاف في آثار الخلاف

محقق

ناصر العلي الناصر الخليفي (جامعة الملك فهد للبترول والمعادن - قسم الدراسات الإسلامية والعربية)

الناشر

دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

القاهرة

الْحرم لَا يُبَاح قَتله فِيهِ وَلكنه لَا يُبَايع وَلَا يُجَالس وَلَا يكلم وَلَا يطعم وَلَا يسقى حَتَّى يضْطَر إِلَى الْخُرُوج فَيقْتل خَارج الْحرم وَقَالَ الشَّافِعِي ﵁ يقتل فِي الْحرم وَاتَّفَقُوا على أَنه لَو فعل ذَلِك فِي الْحرم أَنه يقتل فِيهِ لنا قَوْله تَعَالَى ﴿أَو لم نمكن لَهُم حرما آمنا﴾ ﴿أَو لم يرَوا أَنا جعلنَا حرما آمنا﴾ فَمن قَالَ بِعَدَمِ أمه فقد خَالف النَّص وَقَوله تَعَالَى ﴿وَمن دخله كَانَ آمنا﴾ فَلَو جَازَ إِخْرَاجه للْقَتْل لبطلت فَائِدَة الْأَمْن
فَإِن قيل الْهَاء كِنَايَة عَن الْبَيْت لِأَنَّهُ مَذْكُور فِي صدر الْآيَة بقوله تَعَالَى ﴿إِن أول بَيت وضع للنَّاس﴾ فَلَا يكون كِنَايَة عَن الْحرم
قُلْنَا الْهَاء كِنَايَة عَن الْحرم لِأَن ذكره سَابق على ذكر الْبَيْت بقوله ﴿فِيهِ آيَات بَيِّنَات مقَام إِبْرَاهِيم﴾ وَالْمقَام فِي الْحرم دون الْبَيْت
احْتَجُّوا بالخطابات الْعَامَّة المثبتة للْقصَاص من غير فصل بَين مَكَان وَمَكَان كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين﴾ وروى أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْحرم لَا يعيذ عَاصِيا وَلَا فَارًّا بِدَم

1 / 402