362

إيثار الإنصاف في آثار الخلاف

محقق

ناصر العلي الناصر الخليفي (جامعة الملك فهد للبترول والمعادن - قسم الدراسات الإسلامية والعربية)

الناشر

دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

القاهرة

قُلْنَا أما الحَدِيث الأول فَيحمل على الْقَتْل سياسة وَذَلِكَ الْيَهُودِيّ كَانَ ساعيا فِي الأَرْض بِالْفَسَادِ أَو يحمل على أَنه جرحها وَبِه نقُول وَأما الثَّانِي فَمن كَلَام زِيَاد قَالَه فِي خطبَته البتراء وَلَو سلم حمل على السياسة أَيْضا وَكَذَا كل مَا ورد فِي هَذَا الْبَاب أَو نقُول أَخْبَار آحَاد وَردت على مُخَالفَة النُّصُوص الْمُقْتَضِيَة للمماثلة فَترد
مَسْأَلَة قَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ الْعَفو عَن الشَّجَّة لَا يمْنَع وجوب ضَمَان النَّفس خلافًا للباقين
وَصورته إِذا شج رَأس رجل أَو قطع يَده فَقَالَ الْمَجْنِي عَلَيْهِ عَفَوْت عَن الشَّجَّة أَو قَالَ عَن الْقطع ثمَّ سرى إِلَى النَّفس وَمَات من ذَلِك ضمن الْجَانِي دِيَة النَّفس عِنْده وَعِنْدَهُمَا لَا يضمن وَالْعَفو صَحِيح سَوَاء سرى أَو اقْتصر قَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ الْقيَاس أَن يلْزمه الْقصاص إِلَّا أَنِّي أستحسن وَأوجب الدِّيَة لَهُ النُّصُوص الدَّالَّة على وجوب الْقصاص اَوْ المَال وَلَهُم النُّصُوص النافية لوُجُوب المَال وَالْقصاص وَمَا قَالَه أَبُو حنيفَة احوط لما عرف
مَسْأَلَة من لَهُ الْقصاص فِي النَّفس إِذا قطع يَد من عَلَيْهِ الْقصاص ثمَّ عَفا عَن

1 / 394