344

إيثار الإنصاف في آثار الخلاف

محقق

ناصر العلي الناصر الخليفي (جامعة الملك فهد للبترول والمعادن - قسم الدراسات الإسلامية والعربية)

الناشر

دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

القاهرة

يَا رَسُول الله أفأخللها قَالَ لَا وَأمره بإراقتها وَلَو كَانَ التَّخْلِيل مُبَاحا لما نَهَاهُ لِأَنَّهُ حفظ أَمْوَال الْيَتَامَى
قُلْنَا أما الحَدِيث الأول فَلم قُلْتُمْ إِنَّه بَقِي خمرًا حَتَّى تبقى الْعلَّة وَهِي الْعين بل زَالَت فَيدْخل تَحت الطَّيِّبَات بِالنَّصِّ الَّذِي تلونا وكما فِي الْجلد إِذا دبغ فَإِنَّهُ يطهر فَكَذَا بالتخليل
وَأما الحَدِيث الثَّانِي فالنهي عَن وضع الْخمر مَكَان الْخلّ كَقَوْلِه ﷺ لَا تَتَّخِذُوا طهُور الدَّوَابّ كراسي أَي لَا تستعملوها اسْتِعْمَال الكراسي والمحتمل لَا يصلح حجَّة
وَأما حَدِيث أبي طَلْحَة فالروايات مضطربة فَفِي رِوَايَة أَنه ﷺ قَالَ لَهُ خللها فَلَا يكون حجَّة
وَلَو ثَبت على مَا قَالُوا فَيحمل عل أَنه كَانَ فِي الِابْتِدَاء التَّحْرِيم حِين كَانَ النَّبِي ﷺ يُبَالغ فِي أَمر الْخمر زجرا لَهُم وقلعا عَن الْعَادة المألوفة أَلا ترى أَنه أمربكسر الدنان وَإِن لم يكن مَشْرُوعا الْآن فَكَذَا هَذَا على أَنَّهَا أَخْبَار آحَاد وَردت على مُخَالفَة النَّص فَلَا تقبل

1 / 376