341

إيثار الإنصاف في آثار الخلاف

محقق

ناصر العلي الناصر الخليفي (جامعة الملك فهد للبترول والمعادن - قسم الدراسات الإسلامية والعربية)

الناشر

دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

القاهرة

الْقَضَاء يُورث بَينهم الضغائن وَهَذَا إِنَّمَا يكون حَالَة الْإِنْكَار لِأَن الْقَضَاء حَالَة الْإِقْرَار لَا يُورث الضغائن
وروى أَن رجلَيْنِ جَاءَا إِلَى عَليّ ﵁ واختصما فِي بغلة فجَاء أَحدهمَا بِخَمْسَة رجال على أَنه أنتجها وَجَاء الآخر (بِشَاهِدين) فَقَالَ عَليّ ﵁ فِيهَا قَضَاء وَصلح أما الْقَضَاء فبينتهما وَأما الصُّلْح فلأحدهما خَمْسَة أسْهم وَللْآخر سَهْمَان على عدد الشُّهُود وَهَذَا صلح مَعَ إِنْكَار
وَعَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ أَن رجلا ادّعى عَلَيْهِ حَقًا فَقَالَ خُذ عشرَة وَلَا تحلفني فأبي قَالَ خُذ عشْرين وَلَا تحلفني فَأبى (فَقَالَ خُذ خُذ) إِلَى أَرْبَعِينَ وَهَذَا صلح مَعَ إِنْكَار
احْتج الشَّافِعِي ﵁ بقوله ﷺ كل صلح جَائِز بَين الْمُسلمين إِلَّا صلحا أحل حَرَامًا أَو حرم حَلَالا د وَهَذَا صلح أحل حَرَامًا لِأَن مَال الْمُدعى عَلَيْهِ كَانَ حَرَامًا على الْمُدَّعِي قبل

1 / 373