292

إيثار الإنصاف في آثار الخلاف

محقق

ناصر العلي الناصر الخليفي (جامعة الملك فهد للبترول والمعادن - قسم الدراسات الإسلامية والعربية)

الناشر

دار السلام

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

القاهرة

قررهم النَّبِي ﷺ على ذَلِك وَمَعْلُوم ان الثِّمَار لَا تبقى إِلَى هَذِه الْمدَّة وَمَعَ ذَلِك أجَازه وَرخّص النَّبِي ﷺ فِي السّلم مُطلقًا قُلْنَا الحَدِيث مَحْمُول على الثِّمَار الْيَابِسَة وَهُوَ أشبه لِأَنَّهَا تبقى مُدَّة مديدة وَأما الرُّخْصَة فِي السّلم (فَخص) عَنهُ الْمُنْقَطع كَذَا الْمُجْمل وَالْعَام فَيجوز تَخْصِيص الْبَاقِي بِالْقِيَاسِ وَالتَّرْجِيح مَعنا لِأَنَّهُ محرم وَمَا رووا مُبِيح
مَسْأَلَة السّلم فِي الْحَيَوَان لَا يجوز وَإِن بَين أَوْصَافه وَهُوَ قَول عمر وَعلي وَابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَحُذَيْفَة وسلمان ﵃ وَقَالَ الشَّافِعِي وَاحْمَدْ ﵄ يجوز إِذا بَين جنسه ونوعه وسنه وَوَصفه وعَلى هَذَا الْخلاف استقراض الْحَيَوَانَات لَا يجوز عندنَا خلافًا لَهما
لنا مَا روى ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن السّلم فِي الْحَيَوَان ق وَالْمُسلم فِي الْحَيَوَان لَيْسَ إِلَّا بَيْعه نَسِيئَة فَإِن قيل فِي إِسْنَاده عبد الملك الذمارِي ضعفه أَو زرْعَة قُلْنَا قد وَثَّقَهُ الفلاس

1 / 324