وَأما المعجزات الْعَقْلِيَّة فَهِيَ سِتَّة أَنْوَاع النَّوْع الأول أَنه ظهر بَين قَبيلَة مَا كَانُوا من أهل الْعلم وَمن بَلْدَة مَا كَانَ فِيهَا أحد من الْعلمَاء فِي ذَلِك الْعَصْر بل كَانَت الْجَهَالَة غالبة عَلَيْهِم وَلم يتَّفق لَهُ سفر من تِلْكَ الْبَلدة إِلَّا مرَّتَيْنِ كِلَاهُمَا إِلَى الشَّام وَكَانَت مُدَّة سفر قَليلَة وَلم يذهب أحد من الْعلمَاء والحكماء إِلَى بَلَده حَتَّى يُقَال أَنه تعلم الْعلم من ذَلِك الْحَكِيم فاذا خرج من مثل هَذِه الْبَلدة وَمثل هَذِه الْقَبِيلَة رجل بارع الْكَمَال فائق على فحول الرِّجَال من غير أَن يمارس شَيْئا من الْعُلُوم وَلَا يخالط أحدا من الْعلمَاء أَلْبَتَّة ثمَّ بلغ فِي معرفَة الله تَعَالَى وَصِفَاته وأسمائه وأفعاله وَأَحْكَامه هَذَا الْمبلغ الْعَظِيم الَّذِي عجز عَنهُ جَمِيع الأذكياء من الْعُقَلَاء بل عجزوا عَن الْقرب مِنْهُ والمداناة لَهُ بل أقرّ الْكل بِأَنَّهُ لَا يُمكن أَن يُزَاد فِي تَقْرِير أصُول الدَّلَائِل ومهمات المعارف على مَا ورد فِي الْقُرْآن الْعَظِيم ثمَّ ذكر قسس الْأَوَّلين وتواريخ الْمُتَقَدِّمين بِحَيْثُ لم يتَمَكَّن أحد من الاعداء العارفين بذلك أَن يخطئه فِي شَيْء مِنْهَا بل بلغ كَلَامه فِي الْبعد من الريب إِلَى أَن قَالَ بذلك أَن يخطئه فِي شَيْء مِنْهَا بل بلغ كَلَامه فِي الْبعد من الريب إِلَى أَن قَالَ عِنْد مجادلتهم لَهُ ﴿تَعَالَوْا نَدع أبناءنا وأبناءكم وَنِسَاءَنَا ونساءكم وأنفسنا وَأَنْفُسكُمْ ثمَّ نبتهل فَنَجْعَل لعنة الله على الْكَاذِبين﴾
فحادوا عَن ذَلِك وَعرفُوا صدقه واجابة دَعوته وَلم يقدر أحد من أعدائه أَن ينْسب إِلَيْهِ أَنه أَخذ ذَلِك من مطالعة كتاب وَلَا صُحْبَة أستاذ وَكَانَت هَذِه الاحوال ظَاهِرَة مَعْلُومَة عِنْد الاصدقاء والأعداء والقرباء والبعداء كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿أم لم يعرفوا رسولهم فهم لَهُ منكرون﴾ وَقَالَ ﴿وَمَا كنت تتلو من قبله من كتاب وَلَا تخطه بيمينك إِذا لارتاب المبطلون﴾ وَقَالَ ﴿فقد لَبِثت فِيكُم عمرا من قبله أَفلا تعقلون﴾ وكل من لَهُ عقل سليم وطبع مُسْتَقِيم علم أَن هَذِه الاحوال لَا تتيسر إِلَّا بالتعليم الالهي والتوفيق الرباني
النَّوْع الثَّانِي أَنه عَلَيْهِ ﷺ كَانَ قبل اظهاره دَعْوَى الرسَالَة غير باحث عَن هَذِه المور وَلَا مَشْغُول بهَا وَلَا جرى على لِسَانه حَدِيث
1 / 80
فصل فيما يجب على العامي والمستفتي
فصل
خاتمة المقدمة
فصل من فضائل العلم النافع وأهله
تكميل
خاتمة
فصل في تأكيد اليقين بالنبوات زيادة على ما تقدم
فصل
فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
فصل في معانيها
فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر الادلة على ذلك
فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
القول في مسألة الأفعال
فصل
فصل في تفسير خلق الافعال والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة
المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما