341إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيدابن الوزير اليماني - ٨٤٠ هجريالناشردار الكتب العلميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٧ممكان النشربيروتتصانيفالمدارس والفرق العقائدية•مناطقالمملكة العربية السعوديةاليمن•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢أم لَا فَمن قَالَ بعمومها لم ينظر إِلَى سَبَب نُزُولهَا فِي الْكفَّار وَجعلهَا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وتمت كلمة رَبك صدقا وعدلا لَا مبدل لكلماته وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم﴾ وَمن قصرهَا عَلَيْهِم نظر إِلَى الْجمع بَين هَاتين الْآيَتَيْنِ وَبَين قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذا بدلنا آيَة مَكَان آيَة﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿مَا ننسخ من آيَة أَو ننسها نأت بِخَير مِنْهَا أَو مثلهَا﴾ وخاصة إِذا جوز أَن نفي التبديل مُقَيّد بِيَوْم نقُول لِجَهَنَّم هَل امْتَلَأت وَأَنه ظرف لَهُ فَهَؤُلَاءِ فَهموا من مَجْمُوع الْآيَات أَن التبديل يَنْقَسِم إِلَى مَذْمُوم ومحمود فالمذموم مَا كَانَ من خير إِلَى شَرّ والمحمود مَا كَانَ من شَرّ إِلَى خير أَو من خير إِلَى خير أفضل مِنْهُ أَو مثله وَجعلُوا الْعَفو خيرا من الْعقُوبَة فِي حق الْمُسلمين لما ورد فِي الاحاديث فِي هَذَا بِعَيْنِه وَفِي من حلف على يَمِين فَرَأى غَيرهَا خيرا مِنْهَا وأجمعت عَلَيْهِ الْأمة فِي من حلف على يَمِين فَرَأى غَيرهَا خيرا مِنْهَاوَيَنْبَغِي هُنَا تَحْقِيق النّظر فِي الْفرق بَين الْوَعيد وَالْخَبَر الْمَحْض عَن الْوَاقِع فِي الْمُسْتَقْبل وَذَلِكَ أَن الْوَعيد يحسن مِمَّن لَا يعلم الْغَيْب بِخِلَاف الْخَبَر الْمَحْض وَإِذا لم يَفْعَله لتوبة أَو رَحْمَة لم يعد فِي لُغَة الْعَرَب من الْكَذَّابين المذمومين فَكيف إِذا كَانَ إِنَّمَا بَين مُرَاده وَلم يرجع عَنهُ لِأَنَّهُ عِنْد هَؤُلَاءِ فِي خطاب المسخوطين خَاصَّة كَقَوْل يُوسُف ﴿معَاذ الله أَن نَأْخُذ إِلَّا من وجدنَا متاعنا عِنْده إِنَّا إِذا لظالمون﴾ وَلَو كَانَ لَهُ رَغْبَة فِي رحمتهم وإسعادهم وجد اليه السَّبِيل وَالله سُبْحَانَهُ أعلم وَأحكموَمن أَمْثِلَة ذَلِك الْحَالِف على أَن لَا يفعل مَا يسْتَحبّ فعله فان كَانَ لَهُ حِكْمَة مرجحة لتَركه وَهُوَ يخفيها كَانَ لَهُ فِي الْيَمين عذر وَإِن أحب أَن يفعل الْمُسْتَحبّ كَانَ لَهُ فِيهِ الْمخْرج وَللَّه تَعَالَى من ذَلِك كُله أجمله وَأحسنه وَأَكْثَره حمدا وثناءوَقد ذكرت فِي العواصم من أَحَادِيث الرَّجَاء المبينة للمراد فِي عمومات الْوَعيد أَكثر من أَرْبَعمِائَة حَدِيث من دواوين الاسلام الْمَعْرُوفَة مَعَ مَا شهد لَهَا من الْآيَات القرآنية وَمن أعظمها بشرى حَدِيث معَاذ الْمُتَّفق عَلَيْهِ وَفِيه1 / 349نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي