320إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيدابن الوزير اليماني - ٨٤٠ هجريالناشردار الكتب العلميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٧ممكان النشربيروتتصانيفالمدارس والفرق العقائدية•مناطقالمملكة العربية السعوديةاليمن•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢كَمَا قَالَ ﷾ ﴿أم تَسْأَلهُمْ أجرا فهم من مغرم مثقلون﴾ فأوضح أَنه لم يبْق لَهُم عذرا يتعللون بِهِ إِذْ لَا معنى لنفي المغرم الثقيل مَعَ وجود التَّكْلِيف الْمُمْتَنع لذاته المستحيل ثمَّ تمدح ﷾ بِالْقضَاءِ الْحق يَوْم الْقِيَامَة فِي غير آيَةفالعجب مِمَّن لم يفهم أَن ذَلِك يُنَافِي تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق ويضاده مِمَّن يَدعِي الانصاف وَفهم الدقائق والغوص على غوامض الْحَقَائِق وَأَنه فِي رُتْبَة الذب عَن الاسلام وَنَحْو ذَلِك كثير جدا فِي كتاب الله تَعَالَى فَكيف يقدم على هَذَا كُله مَفْهُوم ظَنِّي مَرْجُوح مُخْتَلف فِي مَعْنَاهُ كَمَا ذكره الْغَزالِيّ فِي قَوْله تَعَالَى حاكيا عَن عباده ﴿رَبنَا وَلَا تحملنا مَا لَا طَاقَة لنا بِهِ﴾ وَالله تَعَالَى يَقُول ﴿وَاتبعُوا أحسن مَا أنزل إِلَيْكُم من ربكُم﴾ وَيَقُول ﴿فبشر عباد الَّذين يَسْتَمِعُون القَوْل فيتبعون أحْسنه أُولَئِكَ الَّذين هدَاهُم الله وَأُولَئِكَ هم أولُوا الْأَلْبَاب﴾ وَلَا شكّ فِي وضوح الْآيَات فِي نفي ذَلِك وحسنها سمعا وعقلا وفضلا وعدلاوَأما الْآيَة الَّتِي احْتج بهَا فقد ذكر الْبَغَوِيّ وَغَيره من هَل السّنة اخْتِلَاف الْمُفَسّرين فِي مَعْنَاهَا وفيهَا احْتِمَالَانِ لَا دَافع لَهما وَأيهمَا كَانَ تَفْسِيرهَا فَالثَّانِي تَفْسِير الَّتِي قبلهَا فَافْهَم أَحدهمَا أَن يكون المُرَاد التكاليف الشاقة مَعَ دُخُولهَا تَحت الْقُدْرَة وَقد دلّ على ذَلِك حَدِيث أبي قَتَادَة ﵁ خرجه مُسلم فِي الصَّحِيح وَغير مُسلم وَفِيه أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَمَّن يَصُوم الدَّهْر فَقَالَ لَا صَامَ وَلَا أفطر فَقيل كَيفَ بِمن يَصُوم يَوْمَيْنِ وَيفْطر يَوْمًا قَالَ أَو يُطيق ذَلِك أحد إِلَى قَوْله فِيمَن يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا وددت أَنِّي طوقت ذَلِكوَقد نَص ابْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة على أَنه ﷺ لم يعجز عَن ذَلِك لضعف1 / 328نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي