252إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيدابن الوزير اليماني - ٨٤٠ هجريالناشردار الكتب العلميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٧ممكان النشربيروتتصانيفالمدارس والفرق العقائدية•مناطقالمملكة العربية السعوديةاليمن•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢أَحدهمَا أَن علمه الْجملِي بحكمة ربه كَاف شاف وَثَانِيها ان علمه بِكَمَال ربه فِي جَمِيع أَسْمَائِهِ الْحسنى مَعَ نقص العَبْد فِي كل معنى وَكَثْرَة جهالاته وظلمه وخبث كثير من طباعه وغلبتها عَلَيْهِ يَكْفِيهِ وازعا عَن اتِّبَاع سنة الشَّيْطَان لَعنه الله تَعَالَى حَيْثُ نَازع ربه تَعَالَى فِي حسن سُجُوده لآدَم وَهَذِه هِيَ سنة السُّفَهَاء من النَّاس الَّذين قَالُوا ﴿مَا ولاهم عَن قبلتهم الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ وَلَو كَانَت تجب ازاحة كل عذر بَاطِل لازاح الله تَعَالَى اعذارهم حَيْثُ قَالُوا ﴿فارجعنا نعمل صَالحا﴾ واقتراحهم على الرَّسُول أَن يكون ملكا وان يفجر لَهُم الْأَنْهَار تفجيرا وَنَحْو ذَلِك على ان الله تَعَالَى لم يخل كِتَابه الْكَرِيم من الاشارة الى مَا تحمله عقول الْبشر ويليق بعلومهم من ذَلِك فَنَقُول بِقدر مَا وهب الله لنا من ذَلِك ان الله تَعَالَى خلق الاشياء لحكم كَثِيرَة شاهدة لَهُ ﷾ بالنزاهة من الظُّلم واللعب والعبث بل شاهدة لَهُ ﷾ بالحكمة الْبَالِغَة وَالنعْمَة السابغة وَالْحجّة الدامغة فَمن قَالَ ان الله تَعَالَى مَا خلق الاشقياء الا لعمل القبائح فِي الدُّنْيَا وللعذاب فِي الْآخِرَة أَو كَانَت عِبَارَته توهم ذَلِك فَمَا أصَاب الْحق وَلَا أحسن التَّرْجَمَة عَن الْكتاب وَالسّنة وَمن أَرَادَ اصابة الْحق فِي ذَلِك تتبع متفرقات الْحِكْمَة المنصوصة بألفاظها وأداها بهَا والمعقولة بمعانيها وَجَمعهَا بل جمع مَا يسر الله لَهُ مِنْهَا لَا يُمكن الْبشر الاحاطة بجميعهاوَالَّذِي حضرني مِنْهَا سَبْعَة أُمُور تفصيلية لفظية ومعنوية وَأمر جملي يعمهاأما الْأَمر الْجملِي فَمَا تقرر بالبراهين الجمة سمعا وعقلا من حِكْمَة الله تَعَالَى كَمَا قَالَ للْمَلَائكَة ﴿إِنِّي أعلم مَا لَا تعلمُونَ﴾ قَالَ فِي هَذَا الْمَعْنى ﴿أفنضرب عَنْكُم الذّكر صفحا أَن كُنْتُم قوما مسرفين﴾ وَأما التفصيلية فانها وان رجعت فِي الْمَعْنى الى أقل من ذَلِك الْعد فقد أدّيت مَا أمكنني تأديته بِلَفْظِهِ عَسى أَن أنال الدعْوَة النَّبَوِيَّة لمن أدّى مَا سمع كَمَا سمع من الْأَحَادِيث الثَّابِتَة فِي ذَلِك1 / 260نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي