250إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيدابن الوزير اليماني - ٨٤٠ هجريالناشردار الكتب العلميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٧ممكان النشربيروتتصانيفالمدارس والفرق العقائدية•مناطقالمملكة العربية السعوديةاليمن•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢وَمِنْهَا حَدِيث أبي خزامة قلت يَا رَسُول الله أَرَأَيْت رقي نسترقي بهَا ودواء نتداوى بِهِ وتقاة نتقيها هَل ترد من قدر الله شَيْئا قَالَ هُوَ من قدر الله تَعَالَى رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من طرق عَن ابْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَنهُ قَالَ الْمزي فِي أَطْرَافه وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالك وَيُونُس بن يزِيد وَعَمْرو ابْن الْحَارِث والاوزاعي عَن الزُّهْرِيّوَمِنْهَا أَن هَذَا السُّؤَال مِمَّا سُئِلَ عَنهُ رَسُول الله ﷺ وَتَوَلَّى جَوَابه كَمَا ثَبت فِي أَحَادِيث الاقدار فَقَالَ فِي الْجَواب اعْمَلُوا فَكل ميسر لما خلق لَهُ وَقَرَأَ قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَما من أعْطى وَاتَّقَى﴾ الْآيَتَيْنِ وَالْمعْنَى فِي الْجَواب النَّبَوِيّ أَن الله تَعَالَى قدر الْجَزَاء وأسبابه وَقدر أَن تكونه أَسبَابه اختيارية من أَفعَال العَبْد وَمَا قدره الله لابد أَن يَقع كَمَا قدره فارتفع توهم الاشكال فانا لَو لم نعمل مَعَ سبق الْعلم بعملنا وَسبق الْمَقَادِير لَكَانَ محارة للعقول بل محالا فِيهَا فَوَجَبَ أَن لَا يكون الْعَمَل محارة وَلَا محالا وَلَا مَوضِع شُبْهَة فَلَا اشكالوَأما مَا دلّت عَلَيْهِ الْفطْرَة من ذَلِك فَهُوَ أَن الله تَعَالَى قدر الْجَزَاء فِي الْآخِرَة مُرَتبا على أَسبَاب وَقدر وُقُوع تِلْكَ الْأَسْبَاب على اختيارنا فِي الْأَعْمَال وَتارَة على اخْتِيَاره تَعَالَى فِي أَسبَاب الاعمال وَفِي الآلام وَنَحْوهَا وَذَلِكَ كَمَا قدر السَّبع بِالْأَكْلِ والري بالشرب وهما عملان اختياريان وَكَذَلِكَ قدر الْوَلَد بالوطئ وَحُصُول الزَّرْع بالبذر وَخُرُوج روح الْحَيَوَان بِالذبْحِ ذكر ذَلِك الْغَزالِيّ مُخْتَصرا وَابْن قيم الجوزية وَطوله وجوده هَذَا الْمَعْنى اسماعيل المقرى من عُلَمَاء الشَّافِعِيَّة فِي قصيدة لَهُ وعظية بليغة فَقَالَ وأجاد(تَقول مَعَ الْعِصْيَان رَبِّي غَافِر ... صدقت وَلَكِن غَافِر بِالْمَشِيئَةِ)(وَرَبك رزاق كَمَا هُوَ غَافِر ... فَلم لم تصدق فيهمَا بِالسَّوِيَّةِ)(فانك ترجو الْعَفو من غير تَوْبَة ... وَلست براجي الرزق إِلَّا بحيلة)(على أَنه بالرزق كفل نَفسه ... لكل وَلم يكفل لكل بجنة)فَثَبت أَنه يلْزم فِي قَضِيَّة الْعقل من احْتج بسبق الْقدر وَسبق الْعلم على1 / 258نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي