241إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيدابن الوزير اليماني - ٨٤٠ هجريالناشردار الكتب العلميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٧ممكان النشربيروتتصانيفالمدارس والفرق العقائدية•مناطقالمملكة العربية السعوديةاليمن•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢من أَن يُسَمِّي ذَلِك الْوُقُوع مرَادا حَقِيقَة أَو مجَازًا وَلَا تسمى الْمعاصِي الْوَاقِعَة مُرَادة مثل وُقُوعهَا بل تسمى مَكْرُوهَة حَقِيقَة وارادة وُقُوع الْمعاصِي الْمَكْرُوهَة هَذِه تسمى عِنْد من يجيزها ارادة ارادة كونية لَا شَرْعِيَّة فِي عرفهم وَإِنَّمَا الشَّرْعِيَّة فِي عرفهم هِيَ النَّوْع الأول الْمُخْتَص بِالطَّاعَةِوَأعلم أَن تمسيتهم لهَذِهِ ارادة لم يثبت بِالنَّصِّ وَإِنَّمَا ثَبت أَن ذَلِك مُقَدّر وَلم يرد النَّص أَن كل تَقْدِير مُرَاد وَإِن كَانَ ذَلِك هُوَ الظَّاهِر فِي بادئ الرَّأْي فالتحقيق فِي النّظر وَالِاحْتِيَاط يُخَالِفهُ أما التَّحْقِيق فِي النّظر فان الْمعاصِي بالنصوص مَكْرُوهَة لانفسها فَلَا تسمى مُرَادة لأنفسها لتضاد ذَلِك وَعدم الدَّلِيل عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يجوز أَن ترَاد لغَيْرهَا وَمَتى أريدت لغَيْرهَا كَانَت هَذِه الْعبارَة مجازية تحقيقها أَن المُرَاد هُوَ ذَلِك الْغَيْر لَا هِيَ وَحِينَئِذٍ فَلَا يجوز أَن تسمى مُرَادة مُطلقًا لوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أَن ذَلِك يُوهم أَنَّهَا مُرَادة لنَفسهَا محبوبة وَثَانِيهمَا أَنَّهَا مَكْرُوهَة لنَفسهَا حَقِيقَة وَلَا يجوز أَن تسمى مُرَادة إِلَّا لغَيْرهَا وَتَسْمِيَة الشَّيْء بِوَصْف نَفسه أولى من تَسْمِيَته بِوَصْف غَيره فان سمي بِوَصْف غَيره فَمَعَ قرينَة تشعر بذلك وَإِلَّا أدّى إِلَى قلب الْمعاصِي وَأما الِاحْتِيَاط فَلَمَّا بنينَا عَلَيْهِ هَذَا الْكتاب من الْوُقُوف على النُّصُوص كَمَا تقدموَمن أقرب الْأَمْثِلَة إِلَى هَذَا الَّذِي ذَكرُوهُ مَا حكى الله عَن مُوسَى ﵇ من قَوْله ﴿رَبنَا اطْمِسْ على أَمْوَالهم وَاشْدُدْ على قُلُوبهم فَلَا يُؤمنُوا حَتَّى يرَوا الْعَذَاب الْأَلِيم﴾ فكره وُقُوع الايمان مِنْهُم عِنْد الْغَضَب عَلَيْهِم لله تَعَالَى وَهُوَ لَا يتهم فِي محبَّة الايمان بِاللَّه فِي الْجُمْلَة وَابْن تَيْمِية كثير التعويل على الْفرق بَين الارادة الشَّرْعِيَّة وَبَين الارادة الكونية وَكَلَامه فِي هَذَا طَوِيل وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا تعلم صِحَّته وَلَا بُطْلَانه بالنصوص الشَّرْعِيَّة وَلَا بالبداية الْعَقْلِيَّة فالاعتصام بالاعتقاد الْجملِي أحوط مِنْهُ وَأولى وَهُوَ أَن الله يكره القبائح وَلَا يُحِبهَا وَأَنه على كل شَيْء قدير فَلَو شَاءَ لهدى النَّاس جَمِيعًا وَإِن لَهُ الْحِكْمَة الْبَالِغَة فِيمَا فعل وَترك وَقدر وَقضى وَإِن ذَلِك غير متناقض وَلذَلِك ظهر اعْتِقَاد ذَلِك الْجَمِيع عَن السّلف من غير إِشْكَال فِيهِ1 / 249نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي