233إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيدابن الوزير اليماني - ٨٤٠ هجريالناشردار الكتب العلميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٧ممكان النشربيروتتصانيفالمدارس والفرق العقائدية•مناطقالمملكة العربية السعوديةاليمن•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢أَنه لَا يدْخل فِيهِ مَا تمنع مِنْهُ الْحِكْمَة من قلب صدق الاقوال الربانية إِلَى الْكَذِب وبعثة الرُّسُل كَذَا بَين على مَا مر محققا فِي إِثْبَات الْحِكْمَة وان الامة أَجمعت على امْتنَاع النَّقْص فِي كَلَام الله تَعَالَى وَامْتِنَاع ارادته وَأَن ذَلِك يسْتَلْزم امْتنَاع النَّقْص فِي أَفعاله كامتناعه فِي أَقْوَالهويوضحه اجْتِمَاع الْكَلِمَة من الأشعرية والمعتزلة على أَن الله تَعَالَى لَا يُوصف إِلَّا بِمَا يسْتَلْزم الْمَدْح دون مَا يسْتَلْزم الذَّم أَو مَا لَا يسْتَلْزم لَا مدحا وَلَا ذما أما الأشعرية فنصوا على ذَلِك وَأما الْمُعْتَزلَة فنصوا على امْتنَاع الْعَبَث واللعب على الله تَعَالَى وعَلى اعْتِبَار التحسين الْعقلِيّ وهما يستلزمان ذَلِك وَالله سُبْحَانَهُ أعلمالْوَجْه الثَّالِث من وُجُوه الْجمع تَوْجِيه الْجمع إِلَى الْوُقُوع وَالْوَاقِع وَهُوَ مثل الْفرق بَين الْوُقُوع وَالْوَاقِع وَهُوَ مثل الْفرق بَين التِّلَاوَة والمتلو والحكاية والمحكي كَمَا أوضحت بَيَانه فِي مَسْأَلَة الْقُرْآن وَهُوَ قَول الامام الْمَنْصُور بِاللَّه ﵇ وَبَين ذَلِك الْفرق بَين الْوُقُوع وَالْوَاقِع أَنه لما ورد الشَّرْع بِجَوَاز ارادة الْيَمين الْغمُوس الْفَاجِرَة من جَاحد الْحُقُوق الْوَاجِبَة عَلَيْهِ فِي الْأَمْوَال والدماء والقسامة وَاللّعان وَنَحْو ذَلِك فانه يجوز لصَاحب الْحق ارادة هَذِه الْيَمين من حَيْثُ أَنَّهَا حق لَهُ وَاجِب وان كَانَ يعلم أَنَّهَا يَمِين فاجرة مَعْصِيّة لله تَعَالَى وَمَعَ ذَلِك فَلَا يجوز لَهُ أَن يُحِبهَا ويرضاها من حَيْثُ أَنَّهَا قبيحة مَعْصِيّة لله تَعَالَىفَتبين أَن هَذِه الْيَمين ذَات وَجْهَيْن وَجه جَازَت مِنْهُ ارادتها وَوجه وَجَبت مِنْهُ كراهتها فَالْوَجْه الَّذِي جَازَت مِنْهُ ارادتها وُقُوعهَا من خَصمه الظَّالِم من حَيْثُ هِيَ حق لَهُ على من ظلمه على جِهَة الْعقُوبَة للظالم وَالْوَجْه الَّذِي وَجَبت مِنْهُ كراهتها هُوَ ذَاتهَا الْوَاقِعَة مَعْصِيّة لله تَعَالَى فافترقت الجهتان اللَّتَان يتَوَهَّم عدم افتراقهما بذلك فَمَتَى وَردت النُّصُوص مُخْتَلفَة فِي نَحْو ذَلِك أمكن حملهَا على مثل ذَلِكمِثَال ذَلِك قَوْله تَعَالَى فِي الْمُسْتَحقّين للعقوبة دون غَيرهم ﴿وَمن يرد أَن يضله يَجْعَل صَدره ضيقا حرجا﴾ وَقَول رَسُول الله ﷺ1 / 241نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي