13إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيدابن الوزير اليماني - ٨٤٠ هجريالناشردار الكتب العلميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٧ممكان النشربيروتتصانيفالمدارس والفرق العقائدية•مناطقالمملكة العربية السعوديةاليمن•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢والمنافاة حَتَّى أَن الشَّيْخ أَبَا الْحُسَيْن ذكر أَنه يَكْفِي فِي معرفَة بطلَان مَذَاهِب أَصْحَابه البهاشمة من الْمُعْتَزلَة مُجَرّد معرفَة مقاصدهم مَعَ أَنهم الْجَمِيع من أَئِمَّة الاعتزال هَذَا مَعَ وُقُوع كثير من أَئِمَّة الْكَلَام فِي الشَّك والحيرةفَلَمَّا عرفت ذَلِك كُله علمت من غير شكّ صعوبة معرفَة طَرِيق النجَاة من هَذَا الْفَنّ على الاكثرينوَقد ألهم الله تَعَالَى وَله الْحَمد وَالشُّكْر وَالثنَاء إِلَى أسهل طَرِيق وأخصره فِي علمي إِلَى الْيَقِين والنجاة ونصرة طَرِيق الصَّحَابَة وَالسَّلَف الَّتِي علم تقريرهم عَلَيْهَا بِالضَّرُورَةِ من الدّين وَهِي فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا وَإِنَّمَا عنيت فِي توضيحها وتجديدها بعد درسها ومداواة مَا قد وَقع من تَغْيِير المغيرين لَهَا كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الحَدِيث فِي قَوْله ﷺ (فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ) كَمَا تقدموَبَيَان ذَلِك أَنِّي تَأَمَّلت جَمِيع الِاخْتِلَاف الْوَاقِع بَين النَّاس من الْملَل الكفرية وَالْفرق الاسلامية فَإِذا هُوَ على كثرته وتشعبه يرجع فِي الْجُمْلَة إِلَى سَبْعَة أَشْيَاء مدركها بالفطرة قريب بعون الله تَعَالَى بل هِيَ فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَاأَولهَا اثبات الْعُلُوم الضرورية الَّتِي يبتني الاسلام على ثُبُوتهَا وَثَانِيها ثُبُوت الرب ﷿ وَثَالِثهَا توحيده ﷾ وَرَابِعهَا كَمَاله بأسمائه الْحسنى وخامسها ثُبُوت النبوات وصحتها فِي الْجُمْلَة وسادسها الايمان بجميعهم وَعدم التَّفْرِيق بَينهم وسابعها ترك الابتداع فِي دينهم بِالزِّيَادَةِ على مَا جاؤا بِهِ وَالنَّقْص مِنْهُ فاذا تَأَمَّلت هَذِه الْأُمُور السَّبْعَة بالفطرة الأولى السليمة من التَّغْيِير بالعادات والطوارئ الْمُغيرَات لم تشك أَن الْخطر الْمخوف من عِقَاب الْآخِرَة مَأْمُون فِي جَمِيعهَا وَأما السِّتَّة الأولى فمجموعها هُوَ دين الاسلام الَّذِي فطر الله عباده على مَعْرفَته وَالْخلاف فِي كل وَاحِد مِنْهَا كفر يجمع عَلَيْهِ والأدلة عَلَيْهَا جلية وفاقية بَين الْمُسلمين وَلَا يُمكن وجود أحوط مِنْهَا وَلَا أولى وَأَحْرَى كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿فَمن أسلم فَأُولَئِك تحروا رشدا﴾ وَأما السَّابِع وَهُوَ عدم الزِّيَادَة وَالنَّقْص فِي الدّين فَهُوَ1 / 21نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي